سنين جديده للبيع
فى مطلع السنه الجديده كان بائع التقويمات ( الروزنامه - النتايج ) بأعلى صوته فى الطريق ؛ تقويمات جديده للبيع سنويات جديده للبيع !ويستوقف عابرا ليسأله ؛ ألا تحتاج أيها السيد الى تقويم جديد ؟ لبدأ هذا الحوار بينهما الذى دوما يدور بيننا وأنفسنا والأخرون .
_ أتعنى تقويم السنه الجديده
-نعم
-على شرط أن تكون السنه القادمه خير من الماضيه . فهل هى كذلك ؟
- نعم سيدى بيقين هى خير من الماضيه .
- أهى مثل السنه التى قبلها .أهى مثل السنه السابقه لها ألا يسرك أن تكون تلك السنه كأحدى السنوات االماضيه ؟
- نعم ياسيدى لا يسرنى أن تكون مثلها .
- كم سنه مرت عليك وأنت تبيع التقويمات ؟
-20 سنه
-أى هذه السنين تود أن تشبهه السنه المقبله ؟
- أنا .. لست أدرى والله .
-ألاتذكر سنه على الخصوص كانت تلوح لك كأنها سنه سعيده ؟
- الحق ياسيدى أنى لا أذكر منها سنه سعيده .
-ومع هذا تحسب أن الحياه شيء جميل ..أليست كذلك ؟
- كلنا نعلم هذا .
-أتود أذن أن ترجع السنين عودا على بدء ؟ أتود أن تستعيد حياتك كلها من ساعة الميلاد ؟
-آه حبذا لو كان
- ولكنك اذا عدت كما كنت بغير تبديل ولا تحسين فى أيامك فهل تظن هذه العوده مما يرضيك ؟
- كلا ما أرانى راغبا فى مثل هذه العوده .
-اذن حياة من هى التى تسرك أن تحياها كصاحبها ؟ أحياتى أنا أم حياة الأمير أم حياة كائن من كان ممن لو سألتهم هذا السؤال لأجابوك بمثل ما تجيب ؟ ألا تظن أن الناسجميعهم يكرهون أن تعاد اليهم الحياه كما عرفوها بغير تبديل ولا تحسين ؟
- ذلك ما أعتقده سيدى .
- اننا جميعا نتمنى المصادفه التى لا نعرفها ونتوهم أننا نحب حياتنا ونحن فى الحقيقه لا نحبها , بل نحب خداع النفس بما قد يكون كأنه سيخالف ماكان .
وهنا يفترقا ليعاود البائع من جديد النداء تقويمات السنه الجديده تقويمات السنه السعيده
تأليف الأيطالى لوباردو- قدمها للعربيه العقاد
واليوم أقدمها بقلمى
محمد سمير

إرسال تعليق