GuidePedia

0

قصة انسانية حقيقية
في الساعة الثانية عشر من ظهر يوم السادس من أكتوبر 73 ، كان على الوحدة ان تتحرك سيرا على الأقدام على الطريق الموازي لقناة السويس وصولا إلى منطقة العبور المخصصة لها استعدادا للحظة العبور.
فوجئ قائد السرية أن أحد جنوده غير مرتدي الخوذة الواقية للرأس ، وممسكا بها بيده،صاح فيه: إرتد الخوذة ياعبد الوارث، واستمروا فى السير . بعد حوالى ربع الساعة ، لاحت نظرة منه للخلف ، فوجد أن الجندي لم يلتزم بما أمره به . فتوقف عن السير وعنفه على ذلك ، ونظر إلى الخوذة التى يحملها فوجد بها كيسا من السكر وبعضا من الشاى ونصف قاروصة سجائر.
كان معروفا عن العريف/ عبد الوارث عشقه للشاي والسجائر ، ولو جاءت على حساب غذائه، لذا كان الشحوب والهزال هما السمة الأساسية لوجهه وكم وُقِعَت عليه جزاءات بسبب التدخين،
عنفه مرة أخرى وأمره بارتداء الخوذة ، فأفرغها مما فيها وارتداها.
بعد عبور القناة وفي المساء، كان البرد قد اشتد ليلا – وما أدراك ما برد الصحراء- وكان الجميع كل في حفرته التي حفرها اتقاء للقذائف والشظايا. حدث القائد نفسه بصوت يبدو أنه كان مسموعا: آه لو كوب من الشاي ليذهب بعضا من هذا البرد . فسمع من الحفرة المجاورة من يقول له : طيب اتفضل ، وإذا بيد حاملة علبة صغيرة من الصفيح ، بها شاى يغلي. ذلك كان .. عبد الوارث، الذي أشعل تحته قرصا من الوقود الجاف وصنع لنفسه كوبا من الشاي ، فضل أن يمنحها لقائده رغم احتياجه لها. الطريف أن القائد قسمها نصفين بينهما ، فشرب كل منهما .
أما القائد فكان....... النقيب: محمد عبد القادر- قائد السرية الأولى /الكتيبة 803 مدفعية
وأما الجندي فكان العريف/ عبد الوارث المغاوري صالح ـ جندي الاستطلاع.
===========================

إرسال تعليق

 
Top