حقا كلما توغلنا فى معرفة هذا العالم .وادراك ماهية العلاقات التى تربط بين
الناس بعضهم البعض ومدى الاعوجاج المعنوى الملتوى حول دفة المنفعة الشخصية
وحسب .والكامن فى فى توتر العلاقات بين الناس بعضهم البعض .لاادركنا ان
الانعزاليه او البعد عن تلك الهالة بنفير زحامها الصاخب .وتوتر حسيسها
المتارجح .وقلقها المعهود .وزخم اناس من حولك بلا معنى وبلا جدوى متفرجين
بلهى .او شماتين او فوضويين .وكانهم بلا كيان او ادراك او امعان لتلك
المحنة التى انت فيها . فالبعد عنهم ماهو
الا مكسب ومفازة والقرب منهم هو الحسرة والقسوة والاسوة وكل ماانتكست به
قمة المعانى . نعم اصبحت العزله هى الملاذ الامن من مكر هؤلاء وهؤلاء .لانك
فى كل مرة تشيع قيمة انت مؤمن بها وتودع فيها خصله من الخصال الحميده التى
تربينا عليها وتعلمناها ونهجناها .وفى تلك الاونه ونحن نرى باعيننا
التخاذل وتبغاتنا الام التواصل وتهلهلنا الاحقاد وتزعجنا نظرات البؤس
والافتقار لحنين وحنان .وبهتت فينا الملامح واصبح الصالح كما الطالح .وبدون
وعى كامل بالحياة نتصارع فى حلبة الطمع والجشع الملتف حول مطالبنا . كان
لزاما علينا الصمت والغربة عن مالوف حياتنا .والبعد عن قرابة بلا قرب
.وانتهاج نهضة بلا نهضة وافتعال حب بلا مشاعر . فالصمت هنا ابلغ .والعزله
هنا الاصوب والابتعاد هنا الارقى فارق بنفسك وابعد وضع عازلا بينك وبين تلك
الصخب .
إرسال تعليق