GuidePedia
أتيتُ إليكَ يا قمرُ
ودربي كلُّها حفرُ
أتيتُ إليكَ ترشدني
فعيني عافها البصرُ
وقلبي لم يعدْ قلباً
يحلُّ مكانه حجرُ
فهل حقا لنا وطنٌ
أم الأوطان تنتحرُ
بلادُ العرْبِ أوطاني
أقهقهُ ثمَّ أنفجرُ
قرأتُ مواعظاً جمَّى
فكيفَ ترانا نعتبرُ
إذا عيداننا اجتمعت
بلا شكّ ستنتصرُ
بشطرٍ آخرٍ أتلو
إذا افترقت ستنكسرُ
فأمي أصبحت أمما
شعابُ الأرضِ تنتشرُ
ودورٌ أصبحت قفراً
فلا بشرٌ ولا شجرُ
وأسفارٌ وترحالٌ
فيحسدُ حالنا النورُ
يقالُ العرْبُ مفخرةٌ
أبالعربان نفتخرُ
طرقنا بابَ أمتنا
فلا حسٌّ ولا خبرُ
فلا حدٌّ يباعدهم
بكلّ ثرى قد انتثروا
يقالُ الخيلُ حمحمةٌ
صهيلٌ كادَ يستعرُ
سيهزمُ كيدَ أعداءٍ
ويرجعُ أرضَ من قُهروا
أقهقهُ ملءَ أشداقي
ويبكي دمعيَ المطرُ
كفى هذرا ومهزلةً
تُكذّبُ حالهم صورُ
خيولُ العرْبِ عرجاءٌ
أمام الخطْبِ تعتذرُ
سلامٌ من صبا بردى
كذا بردى بهِ نظرُ
يَردُّ سلامكم طيباً
ويخفي حزنهُ وترُ
أرقُّ العطرِ من بردى
برغمِ الآهِ ينتشرُ
شقيقُ العمرِ يا بردى
على شطيكَ أنتظرُ
فلا تحزنْ لعاصفةٍ
لأمطارٍ ستنهمرُ
إذا اسودت غيوم الأفْقِ
ماءُ النهرِ ينتصرُ
………… ..
Top
إرسال تعليق