GuidePedia

0
الطريق إلى الله تعالى...12
بقلم عصام قابيل
****************
***************...
الطاقة الشمسية: نحب أولا أن نذكر كلمة توضح معنى الأزلية ، إنه لو وضعنا الرقم 1 وأمامه أصفارا ممتدة منه إلى محيط الكرة الأرضية ، فإن هذا الرقم الكبير من السنين إنما يمثل جزءا كالصفر تقريبا ؛ بالنسبة إلى اللانهاية أو اللابداية ، ونفس الشيء لو كان الرقم 1 أمامه أصفار من أول الكون إلى نهايته ، فإن هذا الرقم لا يمثل إلا جزءا من اللانهاية يشبه الصفر وكذلك هو بالنسبة للأزل ، فالذين يقولون بقدم المادة ، إنما يعطونها هذا المعنى وهذا الذي تثبت الظواهر كلها استحالته حول خلافه ، والظاهرة هذه كالتي سنتكلم عنها، تمثل إحدى هذه الظواهر: من أين تأتي الشمس بطاقتها؟ وكيف تحافظ على حرارتها؟
وعندما نقول: الشمس فإنما نعني كل نجوم هذا الكون فنجوم هذا الكون كلها شموس صغيرة ،لبعدها عنا ، وشمسنا هذه نموذج عنها ، والسؤالان اللذان ذكرناهما مهمان جدا لأن كل الشموس في حالة عطاء دائم ، فهي تعطي دائما إشعاعا حراريا يشكل طاقة ، لقد أضيء معرض شيكاغو الذي أقيم عام 1933 بكامله بواسطة مفتاح ضخم يدار بواسطة شعاع ضئيل كان قد انبعث من نجم "السماك الرامح " منذ أربعين عاما ، فما سبب هذه الطاقة في الشموس؟
أجيب على هذا السؤال أكثر من جواب ، ولكنها لم تكن مقنعة ، حتى كان الجواب الأخير ، وهو أن ذرات هذه الشموس تتحطم في قلبها المرتفع الحرارة جدا ،وبواسطة هذا التحطم الهائل الواسع المستمر ؛ تتولد هذه الطاقة الحرارية التي لا مثيل لها ، وكما هو معلوم - فإن الذرة عندما تتحطم ؛ تفقد جزءا من كتلتها ، حيث يتحول هذا الجزء إلى طاقة ، وإذن فإن كل يوم يمر على أي شمس معناه، فقدان ولو جزء بسيط من كتلتها.
‫#‏عصام_قابيل‬

إرسال تعليق

 
Top