( النفس راغبة اذا رغّبتها واذا تردّ الى قليلٍ تقنع ) لو كان هناك مقياس للنفس لقياس رغباتها وأشواقها وطمعها وطموحها وحسدها ونكدها وغمومها وافراحها وسخطها ورضاها ! لو كان هناك مقياس لكل ما ذكرتُه آنفاً لتصورت أنه جهاز هو من الضخامة بمكان بحيث يحتاج الى ارض شاسعة لا تكفي قارّة أستراليا بأكملها له مكانا ! واذا لم تصدق قارئي الحبيب فانت ترى جهاز غسيل الكلى يوجد في غرفة بأكملها وفيها من تعقيدات الأجهزة ما فيها ! فكيف بنفسٍ لا يرويها المحيطات والبحار والأنهار والبحيرات مع ملوحة تلك أو عذوبة هذه ؟! ولا يشبعها حصاد السنين بأكمله ولو كانت جنات الارض له مددا ! هذا عدا عن الاشواق التي لو طارت طيورها لغردت في الاكوان كلها ! لكن اذا كان صاحب النفس قنوعا مقتنعا فقليلا من الاشياء تكفيه والأقل منها يرضيه ( والنفس كالطفل ان تتركه شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم ! أسال الله القناعة لنا ولكم الا من زيادة الحب لكم اللهم فكثّره وزد منه!!!
الأديب وصفي المشهراوي
إرسال تعليق