GuidePedia
مــــــــا لـــي أرى الأفراحَ تهجرُ داري
والريــحُ تلحقُنـــي الــــى أســـواري
مــــــــا لـــي أرى الأيامَ زادتْ حيرتي
والليلُ يَصلبُني بذاتِ جــــــــــــــــدارِ
صلّيْتُ خلــــــــفَ الظلِّ أعوامَ الأسى
ضاعتْ طيوفي مــــن لظـــى الاعصارِ
لا السهدْ ساندَني ولا صوتُ الصــدى
كبُرَ الحنينُ مفجِّراً أشعــــــــــــــاري
لهفاتُ حرفي رتَّلتْ أنشودتـــــــــــي
وَبَيانُهُ عزفَ الرجــا بجـــــــــــــــواري
أمستْ لحوني ترتجي وحيَ الضّيـــا
لكنها لـــــــــــــــــمْ تكترثْ بسواري
لا الحرفُ ساعدني لأدفنَ غربتــــي
لمَ تصطلي الألحانُ فـــــــي قيثاري؟
أعجوبةُ الأنغامِ كـــــــــمْ تسريْ بنا
صبّارةُ الدنيا تؤمُّ بحــــــــــــــــــاري
اذْ دارتِ الأيامُ أنسى فجْرَهـــــــــــا
والروحُ عطشى كمْ شجتْ لحِصاري
قـــدْ كنتُ طيراً أقتفي قمرَ السمـــا
لكنني قد تهتُ عــــــن أنـــــــواري
باتتْ تؤرّقُني الروابــيَ دمعـــــــــها
نزلتْ بساحتها الرحى لدمـــــــــــارِ
يـــــــا صبرُ ساعدني لجمعِ أحبتي
سطـــعَ الــزمــانُ ظلامَـــهُ بــالنّــارِ
ما لي أرى الأوطانَ جُفِّفَ بحْرُهــــــا
أمســى بــروحــي يَستَقـــرُّ دُواري
لا تحْرقــوا الأشجــارَ يـــــومَ تـصارعٍ
أو تُهطلوا الأحـــــزانَ كــالأمـطــــــارِ
يا ربُّ هـــل يرضيكَ دمعَ يتيـــــــــم
أنّاتــــــهُ تصلــــي رُبــــى الأمصـارِ
مدوا الأيادي امسحوا دمــــعَ السَّنا
وتجمهروا فـــي ساحـــةِ الاِعمـــارِ
غنّوا معــي أنشودةً تُحْيي النـــدى
وتيممـــوا مـــن رقـصــةِ الأزهـــــارِ
هطلتْ بقربيْ النائباتُ جميعُــــــــها
وتناسلَ الانكــــــــــارُ في مشـواري
لا اللحنُ يعرفُني ولا حتى المــــدى
فتخــدّرّ الموالُ مـــنْ انكـــــــــــاري
كــمْ مِــنْ قصيدٍ أسكرتْــهُ خمْرتــي
لــمْ تنتهِ الأيــــامُ مــــنْ اسكـــاري
يـــــا أيّـهــا القلبُ المضرّجُ بالأسى
لا الوقتُ يُسعفُني ولا أقــــــــداري
هَمَساتُ أوتــــار الحيــاةِ تَذُمّنــــي
منْ صوتِ ألحـانِ الحنيـنِ بِــــــداري
وبريـــقُ آمــــالٍ بقايــــا لهفـــــتي
أعماقُ وجــــدي خَضَّبَتْ أفكــــاري
فــطــرقـتُ أبــوابَ المنــى لكننـي
كلّا ولمْ أسمعْ صدىً بجــــــــواري
لــمْ تغــزلِ الأوقــاتُ الّا حيرتـــــي
نبضُ الجوى أحزانُـــــهُ أسفـــــاري
فالشوقُ أبْلانـــي وأرَّقَ مهجتـــي
اِنْ تهتُ في الدّنيا فَلي أعـــــذاري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي جنان بديع شحروري
Top
إرسال تعليق