إتجهت الخطة اليهودية لتقويض القيصرية، وإقامة النظام الشيوعي في أوروبا
الشرقية،بإعتبارها الواجهة الجغرافية لروسيا والأرض المتاخمة لها حيث سهولة
الإنتشار واتساع القاعدة , فأخذ اليهود يدبرون المكائد، ويحيكون الدسائس،
وينظمون الجمعيات السرية اليهودية لذلك الشأن، فكان من تلك المنظمات فرقة
أطلق عليها (فرقة تحرير العمل).
وكانت مهمة هذه الفرقة نشر أفكار كارل ماركس وآرائه وذلك عام 1883م.
وقد حققت تلك الفرقة -بما توفر لديها من عون التنظيمات اليهودية في داخل
روسيا - بعض مهمتها، واعتبر لينين وستالين أن ما حققته هذه الفرقة
الماركسية كان النواة الأولى، وأنها أدت مهمة خطيرة جداً.
كما قامت
المنظمات الأخرى كمنظمة (اتحاد العمال اليهود) بنشاطات واسعة في تأجيج
الثورة ضد القيصرية، وببث النظرية الشيوعية الماركسية، وبالاتصال بكبار
أصحاب الأموال الضخمة في العالم من الرأسماليين لتمويل حركتهم الشيوعية
اليهودية.
وفي عام 1893م ذهب لينين إلى (بطرسبرج) فأقام فيها، وأنشأ
حلقة ماركسية انضم إليها عدد واسع من اليهود، ثم قام بمهمة توحيد الحلقات
الماركسية في المدينة، وكان يزيد عددها على العشرين، فجمعها في (اتحاد
النضال لتحرير الطبقة العاملة). ..... نواة البلوريتاريا.......
وظل الاتحاد يعمل بقيادة لينين في اتجاه آرائه حتى اعتقل عام 1895م.
ثم تابع اليهود في الولايات الغربية من روسيا مسيرة لينين، فأنشأوا حزب
(البوند)أي الاتحاد العام للحزب الاشتراكي اليهودي، ولم يحضر لينين هذا
المؤتمر بسبب نفيه إلى سيبيريا.
وفي عام 1903م انعقد في بروكسل عاصمة
بلجيكا مؤتمر التوحيد بهدف جمع الحركات الماركسية كلها تحت حزب العمال
الاشتراكي، وكان برنامج الحزب الذي وضعه لينين هو الثورة الاشتراكية وقلب
سلطة الرأسمالية وإقامة ديكتاتورية البروليتاريا
ثم عاشت روسيا فترة
طويلة من الاضطرابات التي كان لها أكبر الأثر على الإنتاج العام الذي منيت
به البلاد، والذي ظهر أثره عندما دخلت روسيا الحرب ضد ألمانيا؛ فمع بداية
القرن العشرين الميلادي كانت روسيا مسرحاً لنشاط ثوري أسسه اليهود،
واستطاعت تنظيماتهم السرية اغتيال عدد من الزعماء الروس.
إرسال تعليق