GuidePedia

0
قصة قصيرة بعنوان " قارئة الكف "
غرفةٌ موغلةٌ في الخرافة ، دخانُ الموقدِ بحيرةٌ طائرةٌ تحملها رائحة البخورِ الخانقة ، على الجدران عُلقت جماجم وجلودٌ حيواناتٌ و سلاسلُ مختلفةٌ أشكالها سأفتحُ قوسا ...إقترب قليلا كي أراك ، كفكَ قالت يملأها صداكْ ،موجة أشهرت أظافرها في وجه أحلامكَ وأهدتك طرقا نظيفةً لكنها طويلة للموت ،وأمك أراها تغزلُ بأبجديةِ الضحى قوامك ، حزينٌ أنت هذا الصباح قالت ، بين يديك يشربُ قهوته الخريفُ ، يغالط حدسَ السنونواتِ ، يلعقُ الغيابُ شمسَه بعينيهِ يحفر على جدارِ سجنهِ قبلةً بظفره يقرؤها ، ويغلقُ خلفها ضميره .أخذتْ نبضَ قلبي ، لم تجد غير فجرٍ يفرك عينيه و امرأةً تغسل في الغدير أحلامها ، شمرت للغيبِ ذنوبي ، سألتني قالتْ أين ...؟ أجبتُ حين بدأتْ قالتْ متى ...؟ قلتُ منذ أتيتْ ، لي ما حلمتُ هو ما جنيتْ ،قالت لماذا ...؟ قلت من شدةِ حزن الغيوم على الهلالِ نسيتْ ، رمتْ حفنة من البخور ... ناولتني حفنةً من براءة السنديان، بكتْ ضاحكةً قالت ،كن جديراً بالتجلي ،قم ليلتين ، وخذ من جناح طائرٍ لا ذيل له ريشتين ،فللقرابين ما يكفي من الظنون كي تتحسس أناملها هلالك .من يحمل على كتفيه ذنب نحلة وأدت صغيراتها لتحمي القفير من لعنة الأولياء إذا احترقت على يد الآلهة القديمة عواطف الكاهنات... دونما نجمةٍ في سماء الرحيل ، ستذهبْ ، شمرت للغيب هواجسَ كأسي قالت ،ستبكي حبيبةً قرأت رعشتُها علىالعابرين سلامكْ ،لعلها تنقذني منها قلت ، ويتضح فيها لبسي ،أنام في ورشة الحب كأي عاشق ...أجّلتُ قلت كم مرة مهنة الفؤاد بدعاء ناسكٍ هذب صلاتهُ بفحيح الغواني، وأعتذرتُ عما نسيتُ، جروحا يغفر ذنوبها نبيذٌ خاصم جراره ... البحر مريضٌ بالأبد ،وحصار سيذرف قالت : عاجه الحزين في ثيابك غرقنا في الحديث طويلا... قالت إنتدبوا نعاسَ الحقول في غيابكْ ، ... ستسبح الموجة في سحابها وتعود كما وعدتك كامل الصفات. وعادت أمي تلفظني صبيا . إنشغل عن خمرتي الدليلُ قلت .أجهشت بضحكةٍ أكثرُ احتفاء من لعنةِ كمنجة تحكي لصغارها كيف لساقية سرقت حكمتها السيولُ و لم تعتذر .على مصراعيه ستفتح جحيم ضحكتها السهولُ، تقتفي شارعا نسيت شفتاه إسمك، ستدور الأرض حول صفاتك جرعتين ، ويذرف قلبك أغنيةً ستعيد الموج إلى السحابِ ٠ سترى كيف رثاءُ الزنابق ينام في ريشه الزمن الجميلُ ، قلت كيف أنقذ رحلتي من بلاغتها، فلا إناث الحمام صدقتني قلت ، ولا القمر الضئيلُ دلني عليها ، كي أتعرف على التي سرقت رغيفي ،قالت لها مالها ، غربان تعرف كيف تفك ضفائر رحلتكَ وأين عربد حذاء نفسك ، أنا لي صبايا يصقلن شوكة ليلتي ، أمسِ فرغت فيه من الحب لديها ،وحلفت بما خسرت على يديها ،غَرُبت في عينيها شمسي ، ستنحني لأمي موجةٍ في أقاصي الغياب ،أنا مثلكَ نديم آلهةٍ قالت أحن للقيامةِ .إني أرأىحلما يسرج مهرته، علها تنقذني منها ، قلت وهربت نجمةً تألقت عرضا في لغةٍ حاصرت لغتي ،تعرف كيف ولماذا أمرض بحبها، بكت بكاءَ نايٍ بنى عشه في حدسي ،وأغضبتْ أغاني الرعاةِ كأسي ،تبرجت ربابتي قلت أمسِ ، تُربي ليلا في الغرائز التي نمت بذهن عتابها ،سأزرعها ثانيةً في شرايين يبابها ، قلتُ تأخر موسم الأغاني كأي قطارٍ كان سيحملني لألحق بذكرياتي ،بريءٌ أنتَ من حديقةٍ نسيت أسماءكَ فيها العصافير ، سيأكل من فائضِ المذاهبِ الزهدُ ،ودالية نسيتكَ كانت تحرس حلمك، ستزفك فؤادا يخفق عاليا ،كباقي الكائناتِ ، قلت أشاهدني على صدر حبيبتي شهيداً ،سأغلق القصيدة في وجه أي سنونوةٍ تمردتْ على رتابةِ موجنا لربةٍ تقيس طولَ جنتها بالذبائحِ ،يذمني الحمامُ ، فأشفى مني ومنها ،لي عتابٌ تمرح فيه صغار الأيائلِ ،قدر ما استطعتُ أحبها ، على مرأى من آلهتي ،سأستلُّ غيمةً من ترائب عزلتها ،لقد أدركنا عويل الوجود سويا، واقفا أعيدُ الجيادَ إلى الجيادِ ، أقول لعل البنفسجَ الذي بنى عشه في جسدي كذبُ ،لعلني أخرج كالسديم عاريا يصقل نعاسَ الذئابِ على يديا ،خان عيني الصهيلُ ونام من شدة ظلمها الطربُ، كان حذرني من صلاةٍ ربما رفعتني أكثرَ مما يجبُ ،ومن غصة النهد سيبزغ بين يديه هلالٌ إذا نام بين ذراعيها التعبُ، وتوسد لغةً أتعبها الكلامُ ،على يديك استسلم القطا لحلمه ونام ...لم أجد خارج عينيكِ منفى أجمل من عينيك، قلت دثريني لقد عض على أصابعه الملامُ ،ستحضنك قالت : بأصغريها ، ويخطئك الغرامُ وينحني لعينيك العاليتين جدا ، بريءٌ أنت من براءتهم، بعيدةٌ عني أغنيتي ،رأيت حولنا الكنايةُ تضحك خائفةً من غنائي ، قلت أكلما أشاح عني شعائره الملامُ، رأيت المساء احتجزت يداه حمرة الغروبِ ،كيف أستلها من خاصرة غربتي، لكي أبرأ من المشهد الأخيرِ سريعا ، ويغسل كرمته النبيذُ ، يغافل أوجاعنا الوجع الرفيع ،أطل من جرحكَ عليكَ قالت إني أرى وردةً ،تفتح حانة ضفائرها للعائدينَ المتعبينَ ،دخلتُ لام النهاية أجرب فيها عرسي ، فالحمامُ تنقصه حكمة الصياد .بكت حولنا الحكايةُ وعللت بإسمنا خروج القوافي عن ظنون الربابِ ،أعد خفقات برقها ،فتتركني فرسي أسلي وحدة الغموض وحيداً،يناجي قمراً تركته أمي يحرس عناوين البيوت لعلها تنقذني منها ، قلت إذا القلب أرهقتني تفاصيل نبضه ،وأخبرني متى سيحط الصباح ذات صباح على شرفتي صغاره ،فمن شدة وضوحها تعنت لبسي ،كأهدابِ صنوبرةٍ غمرتني ، ناولتني كيسا من علف النسيان ،قلت سألقي بكبرياء الحرير في مهملات 

 المجاز ، أكلما بلغتُ متحف عينيها توحش النهارأكثرْ . أجمع خراج آلهة تجرب صدق حرفتها في جرحي وتحمِّلني ضياع ريشة من ذيل الأصيل، وأمسِ غفرَ المساءُ للحديقةِ خروجها عن السياج ،تخاذل القلبُ عن صلاةٍ أغضبها الحمدُ ،لي غيابٌ واقفٌ على هيأة السنابلِ وفي صحراءِ عينيها امرأة تعرفُ متى تعزفُ على شوكتها ،سأرتبُ الشجنَ الذي حاصره الأولياءُ في خطابها، وترٌ أنا يسلي قلبه متعبا ،كيف أنظفُ مناسكَ عواطفَ عاشقتي إذا عاندها الوجدُ ... قالت لا أعرفْ ... قلتُ رأيتني في المنامِ أغسل صباحي بماء غدها ، قالت إستبقها الى موعدها ....
الشاعر ابوفيروز
~ المغرب ~

إرسال تعليق

 
Top