/الرحلة الأخيرة لعشتار//
أوشكتْ حباتُ المطر على
السقوطِ..
على تمزيق الحجر المغروس
في زبدِ الشاطئ..
وتهجير العروق المليئة
بكلماتِ أحلامي..
إلى ما وراء الذكرياتِ
المتمردةِ..
والدفاتر المفعمة برغباتِ
الحبِّ.. والغضبِ
بصوتٍ يحاكي الجدرانَ
الملونة بخريف أيلول
الصارخ في وجهِ الطفولةِ..
وربيع البحار الملوثة
بدماء القراصنة..
***
يناديني بحسرةٍ خائفةٍ..
آهٍ يا طفلتي ..لو تأتين!!
فتجعلي من حاضري دهرا ً
يبكي في أحضان هيرا..
يعطرُ الدمعَ الملتصقَ
بشرايين قلبي..
أهٍ يا صغيرتي
لا تسأليني الرحيل..
فلستُ براغب ٍ في الوداع..
أو النظر في عيني الحب
الغائم..
فأنا أعلمُ أن الصفرَ يبدأ
عندي..
والمائة تبدأ عندي..
وأعلمُ أيضا ً..
أرقام الكون بفراشاته
وأساطيره..
لا تساوي قطرة ً من دموع
العيون المترقبة أغنية الحزن
الندي..
***
أجيبي يا جميلتي..
من أنا؟!
ما إعرابي في قاموس مذكراتكِ؟!
هل أنا خيالٌ للجسدِ الممزق..
أو قبرٌ ترقدُ في أحشائهِ
ضفائركِ المتحضرة؟!
أم طفلٌ يرقدُ في رحم أمنياتكِ
يصنعُ البحرَ لينالَ حفنة ًمن
الرمال؟!
***
عذرا ً لتبجحي وقسوتي
وجفائي..
فإنني أرى الكثيرَ في نظراتكِ
المهيمنةِ على المكان..
وتقاسيمكِ المبعثرةِ في كل
المكان..
وعطر مساماتكِ المُقيّد لنزقي
الرجولي..
تضميني هكذا..
وتقبليني هكذا..
وترفضين الاعترافَ بأنّني
أحببتكِ..
بقلمي:ميلينا مطانيوس عيسى

إرسال تعليق