بخارى تحترق.
.
.
.
مقولةُ (التاريخ يكرر نفسه) تَصْدُقُ على العالم الإسلاميِّ، أكثر ممَّا تَصْدُقُ على عالمٍ سواهُ؛ لأنَّ الأحداثَ والأخطاءَ والنتائجَ تتكرَّرُ وتتشابَهُ فيه على مرِّ الدهور والعهود، فيعيشُ العالمُ الإسلاميُّ نفسَ المآسي والفظائع والأزمات.
الكاتبُ التركيُّ (ياووز بهادر أوغلو/ أو نيازى برنجى) يرى أنَّ هذه المقولةَ لا يَجبُ أنْ تسودَ في العالم الإسلامي لأنه ما لمْ نأخذْ العِبَرَ من أحداث التاريخ فسوفَ نقعُ في نفس الأخطاء التي وقع فيها أجدادُنا، وبهذا يكونُ التاريخُ مُكَرَّراً.
ويقولُ أيضاً:
ـ إننا كأُمَّةٍ نعيشُ أياماً صعبةً، فبذُورُ الشَّرِّ التي زُرِعتْ بالأمس أينعتْ وحانَ للأسفِ قَطْفُ ثمارِها. لقد سطا السَّيْفُ على مكان القلم، وحلَّتِ الدِّماءُ محلَّ المِدادِ. صارت المدارسُ مذابِحَ، وتلطَّخت الشوارعُ بالأوساخ. باختصارٍ، نحن نعيشُ أياماً صعبة وقاسيةً.
أقراُ، هذه الأيام، روايته التاريخية (بخارى تحترق)، بطلُها الرئيسيُّ هو السلطان "علاء الدين محمد بن تكش الملقب بخوارزم شاه" ورثَ عن أبيه دولةً قويَّةً، وكان ملِكاً طموحاً نشيطاً، اهتمَّ كثيراً بتوسيع رقعة مملكته بأيِّ وسيلةٍ، وقد أدَّى به ذلك إلى أن يصلَ إلى حدود دولة المغول التي أنشأها "جنكيز خان".
وقاده طموحُهُ إلى أن يطمعَ في دول أخرى، بما فيها الدولة العباسية نفسها، فأعدَّ جيشاً جرَّاراً لغزو بغداد، لكنَّ الله عز وجل أرسل عليه رياحاً شديدةً وثلوجاً طوال أربعين ليلة مزَّقت جيشه فعاد خاسراً إلى بلاده.
ولأنه كان ينتهج سياسة "الغاية تبرر الوسيلة" فقد استعان بالمرتزقة والنهابين وطلاب الدنيا. وانتشرت في عهده المظالمُ، واختلَّ الأمنُ، وأضحت البلادُ أبعد ما تكون عن تعاليم الإسلام.
وأدَّت سياستُهُ هذه إلى أن ينْهزمَ أمام التتار، ويترك بلاده ودياره، ويرسل وراءه "جنكيز خان" فرقةً من أشدِّ رجاله يتعقبونه من بلدٍ لآخر.
وفي جزيرة نائيةٍ في بحر قزوين، قضى أيامه الأخيرة في قلعة، يُحاصرُه المرض والهم والغم والحزن الشديد، بعد أن علمَ أنَّ أُمَّه وأولاده قد وقعوا أسرى في يد التتار، وقتل "جنكيز خان" عياله الصغار، وأخذ نساءه وفرَّقهن سبايا على رجاله.الخضر الورياشي ـ المغرب.
.
.
.
مقولةُ (التاريخ يكرر نفسه) تَصْدُقُ على العالم الإسلاميِّ، أكثر ممَّا تَصْدُقُ على عالمٍ سواهُ؛ لأنَّ الأحداثَ والأخطاءَ والنتائجَ تتكرَّرُ وتتشابَهُ فيه على مرِّ الدهور والعهود، فيعيشُ العالمُ الإسلاميُّ نفسَ المآسي والفظائع والأزمات.
الكاتبُ التركيُّ (ياووز بهادر أوغلو/ أو نيازى برنجى) يرى أنَّ هذه المقولةَ لا يَجبُ أنْ تسودَ في العالم الإسلامي لأنه ما لمْ نأخذْ العِبَرَ من أحداث التاريخ فسوفَ نقعُ في نفس الأخطاء التي وقع فيها أجدادُنا، وبهذا يكونُ التاريخُ مُكَرَّراً.
ويقولُ أيضاً:
ـ إننا كأُمَّةٍ نعيشُ أياماً صعبةً، فبذُورُ الشَّرِّ التي زُرِعتْ بالأمس أينعتْ وحانَ للأسفِ قَطْفُ ثمارِها. لقد سطا السَّيْفُ على مكان القلم، وحلَّتِ الدِّماءُ محلَّ المِدادِ. صارت المدارسُ مذابِحَ، وتلطَّخت الشوارعُ بالأوساخ. باختصارٍ، نحن نعيشُ أياماً صعبة وقاسيةً.
أقراُ، هذه الأيام، روايته التاريخية (بخارى تحترق)، بطلُها الرئيسيُّ هو السلطان "علاء الدين محمد بن تكش الملقب بخوارزم شاه" ورثَ عن أبيه دولةً قويَّةً، وكان ملِكاً طموحاً نشيطاً، اهتمَّ كثيراً بتوسيع رقعة مملكته بأيِّ وسيلةٍ، وقد أدَّى به ذلك إلى أن يصلَ إلى حدود دولة المغول التي أنشأها "جنكيز خان".
وقاده طموحُهُ إلى أن يطمعَ في دول أخرى، بما فيها الدولة العباسية نفسها، فأعدَّ جيشاً جرَّاراً لغزو بغداد، لكنَّ الله عز وجل أرسل عليه رياحاً شديدةً وثلوجاً طوال أربعين ليلة مزَّقت جيشه فعاد خاسراً إلى بلاده.
ولأنه كان ينتهج سياسة "الغاية تبرر الوسيلة" فقد استعان بالمرتزقة والنهابين وطلاب الدنيا. وانتشرت في عهده المظالمُ، واختلَّ الأمنُ، وأضحت البلادُ أبعد ما تكون عن تعاليم الإسلام.
وأدَّت سياستُهُ هذه إلى أن ينْهزمَ أمام التتار، ويترك بلاده ودياره، ويرسل وراءه "جنكيز خان" فرقةً من أشدِّ رجاله يتعقبونه من بلدٍ لآخر.
وفي جزيرة نائيةٍ في بحر قزوين، قضى أيامه الأخيرة في قلعة، يُحاصرُه المرض والهم والغم والحزن الشديد، بعد أن علمَ أنَّ أُمَّه وأولاده قد وقعوا أسرى في يد التتار، وقتل "جنكيز خان" عياله الصغار، وأخذ نساءه وفرَّقهن سبايا على رجاله.الخضر الورياشي ـ المغرب.
إرسال تعليق