فنون الكتابة ... ( الحلقة الثالثة )
( المحسِّنات البديعيه )
المحسِّنات البديعيَّة : ( بلاغة ) وجوه تحسين الكلام من ناحية
( المحسِّنات البديعيه )
المحسِّنات البديعيَّة : ( بلاغة ) وجوه تحسين الكلام من ناحية
اللَّفظ ... كالجناس والسَّجع ... ، أو من ناحية المعنى ... كالمطابقة
والتورية ... والمحسِّنات ... كثيرة في اللغة العربية ... منها ...
،المقابلة ، السجع ، الجناس ، الازدواج ، التصريح ، الاقتباس ،
التشبيه ، السجع ، وغيرها .
ولاهميتها ... يتعين على الكاتب الاحاطة بها ...
والكثير من الاخوة والاخوات ... يمتلك موهبة الكتابة ...
لكنه غير مختص باللغة العربية ... كون اختصاصه علمي ...
بعيد عن اللغة ... لكنه يجعل من التأليف ... متنفس جميل ...
لضغوطات الحياة ... وهو يمتلك موهبة الكتابة ... ويريد تنميتها ..
... فكيف يَلُم بهذه المحسنات البديعيه ... وهي ليست سهلة
الادراك بالسرعة المتوقعه ... لذا ... على الكاتب ان يتمرّن
على كيفية تحوير الجملة الواحدة ... وكيفية تحوير العبارة
الواحدة ... الى جملة وعبارة تحوي محسنات بديعيه ...
حتى وان لم يعرف نوع المحسنات التي استخدمها ...
ولا بأس الأطلاع على المحسنات لزيادة الخبرة ....
مثلاً ، عندما نقول :
شاهدتُ فتاة جميلة كالتفاحة .
هنا استخدمنا مفهوم التشبيه التام ... بغض النظر ...
عن الدخول في الجزئيات المعقدة في التشبيه ...
ثم نستطيع ان نحوِّرها الى تشبيه آخر ... فنقول:
شاهدتُ فتاة تفاحة في الجمال .
أو نقول :
شاهدتُ فتاة كالتفاحة .
او نقول : شاهدتُ الفتاة التفاحة .
وهنا أَبلَغْ ... لاحظ اخي القاريء كيف نتلاعب بالعبارة ...
...والآن نضع مفردة بديلة تعطي معنى مشابه ...
لتكون الجمله اكثر جمالا ... مثل :
يقفز الطفل (كالغزال) .... او ... العلم (نورٌ) والجهل (ظلام) ...
وغيرها الكثير .
لننتقل الى مفهوم آخر من المحسنات ... دون الدخول في
المسميات كي لايتشوش القاريء ... فمثلا عندما نقول :
أمواج البحر تحركها الرياح .
بامكاننا ان نحولها الى عبارة تحمل جمالية اكثر ... فنقول :
البحر تُكَركِرُهُ الرياح .
وكأنما شَبهّنا صوت الموج بالضحك اي الكركرة ... وعندما نريد
ان نصف ... صفاء السماء ... نقول :
ضَحكَتْ السماء .
وعندما نريد ان نقول :
اميرة تعيش في نعمة ... نقول :
اميرة ناعمة الكفين .
اي لاتعمل لتعيش ... وعندما أقول :
صافَحتْ يدي الخير والشر .
اي بمعنى الخبرة في الاطلاع على امور الحياة ...
وعندما أريد ان أصف شخصاً معروفا في العالم ...
نسباً وعِلماً وشجاعةً وكرما ... أقول :
يا أنشودة الدهر .. الذي جلّ قدرُه .. وسارَ .. مسيرَ الشمس ذكرُه.
وقد نستخدم السَجَعْ ... أي كلام منثور مقفى ، له فواصل ...
وهو انواع كثيرة ... قد تُتعِب المتعلم ... لكن بأمكانه التعامل
مع مفردات بسيطة ... تأخذ بالأرتقاء تدريجيا ....
فمثلا عندما أصف كاتبة ذات قلم رائد ، مستخدما السجع
... اقول :
(فعندما تشدو غزلاً ... تأخذ بالألباب ... وكأنك تائه في اليباب ...
فلا يُطفيء ضَمَأك غير رشفات حروف ... ومعنى متماسك
السقوف ... فَيُحيلك الى روح ذائبه .. وعيون للدموع ساكبه ...
وان ثارت كلماتها ... كانت بركاناً ... يكاد قرطاسها يندحر
ممزقاً ... وكفُّ معانيها مصفقاً ... وان بَعَثَتْ شجون الحزن
والآهات ... كانت فارستها بلا منازع ... وتفتح جرحاً ... كان
عنوان المواجع ...)
وهكذا الكثير من الجماليات اللغوية والمفردات التي
تعطي رشاقة للعبارات ...
والآن أضع بين يدي القاريء نصٌ نثري ...
في وصف لاعبة شطرنج وتكتب بقلم راقٍ ورصين .... أقول :
(قلّبت ُحروفك ِ بين جفوني ... اقلبها تارة ... وانسجها تارة اخرى
... فاجد فيها عبق الصدق ... ورحلة العمر ..وحزن مكتوم...
ينفجر من بين الكلمات ... انثى لعبتها الشطرنج ... تتأمل حركات
وزير نَكِرَة ... أو بيادق مأمورين ... وسط قلاع شبه مهدمة
.....وأفيال قد أَنهَكَها كثر الوقوف بلا حراك ..... الكل ينتظر...
كِشّ مَلِك )
وفي وصف آخر ... أقول :
( تدرعتِ بدروع الفرسان ... بحثت’ في كنانتك ..
فوجدت فيها الف نبلة ونبلة .... زاحمت ِ الفرسان ..
فما سبقوك كالمتسابقين .... تهافتت عند قدميك الآهات ..
وانحسرت بين اضلعكِ الزفرات .. متى ترسو سفينتكِ ....؟
ما أرى فيها إلاّ سكون ... وكأنها فاقدة الربّان ...
أَلأنكِ وحدكِ تبحرين...؟ ياصاحبة الألف مجذاف ...
ما اجمل سفينة ربانها انثى ... تصارع الريح وحدها ...
ترفع شراع وتخفض آخر ... لتوصلها الى برِّ الأمان ...
متى ترسو سفينتك ِ ...؟ فموانيء الارض كثيرة ...
تسلقي قمم الجبال ...بلا خوف ... بلا وجَل ...
فلمثلك خُلِقَتْ القمم ...ولاعبي بأناملك الحروف ...
فمثل اناملك تمسك القلم ... قد يتربص المتربصون ...
ويحسد الحاسدون ...ويحقد الحاقدون ... ويتسلق المتسلقون ...
لكن للسباق نقطة نهاية ... لايصلها الا اصحاب هِمَم ....
وعُـبّاد مباديء وقيم )
وهكذا نجد ان التلاعب في الالفاظ والمفردات ... تحتاج خبرة تنمو
مع التفكير ... وتتطور بالتدريج ... وخاصة عندما نقرأ لكتّابٍ
كبار ومحترفين ... حيث تبدأ الثروة اللغوية بالزيادة والنمو ...
وهي خير معين لذلك ...
فلاتكفي المَلَكَة وحدها ... ولا الثروة اللغوية وحدها ...
بل كلاهما يعين الآخر ...
وكما ورد سابقاً ...
تقديري الكبير ....
...................................
(كريم القاسم )
والتورية ... والمحسِّنات ... كثيرة في اللغة العربية ... منها ...
،المقابلة ، السجع ، الجناس ، الازدواج ، التصريح ، الاقتباس ،
التشبيه ، السجع ، وغيرها .
ولاهميتها ... يتعين على الكاتب الاحاطة بها ...
والكثير من الاخوة والاخوات ... يمتلك موهبة الكتابة ...
لكنه غير مختص باللغة العربية ... كون اختصاصه علمي ...
بعيد عن اللغة ... لكنه يجعل من التأليف ... متنفس جميل ...
لضغوطات الحياة ... وهو يمتلك موهبة الكتابة ... ويريد تنميتها ..
... فكيف يَلُم بهذه المحسنات البديعيه ... وهي ليست سهلة
الادراك بالسرعة المتوقعه ... لذا ... على الكاتب ان يتمرّن
على كيفية تحوير الجملة الواحدة ... وكيفية تحوير العبارة
الواحدة ... الى جملة وعبارة تحوي محسنات بديعيه ...
حتى وان لم يعرف نوع المحسنات التي استخدمها ...
ولا بأس الأطلاع على المحسنات لزيادة الخبرة ....
مثلاً ، عندما نقول :
شاهدتُ فتاة جميلة كالتفاحة .
هنا استخدمنا مفهوم التشبيه التام ... بغض النظر ...
عن الدخول في الجزئيات المعقدة في التشبيه ...
ثم نستطيع ان نحوِّرها الى تشبيه آخر ... فنقول:
شاهدتُ فتاة تفاحة في الجمال .
أو نقول :
شاهدتُ فتاة كالتفاحة .
او نقول : شاهدتُ الفتاة التفاحة .
وهنا أَبلَغْ ... لاحظ اخي القاريء كيف نتلاعب بالعبارة ...
...والآن نضع مفردة بديلة تعطي معنى مشابه ...
لتكون الجمله اكثر جمالا ... مثل :
يقفز الطفل (كالغزال) .... او ... العلم (نورٌ) والجهل (ظلام) ...
وغيرها الكثير .
لننتقل الى مفهوم آخر من المحسنات ... دون الدخول في
المسميات كي لايتشوش القاريء ... فمثلا عندما نقول :
أمواج البحر تحركها الرياح .
بامكاننا ان نحولها الى عبارة تحمل جمالية اكثر ... فنقول :
البحر تُكَركِرُهُ الرياح .
وكأنما شَبهّنا صوت الموج بالضحك اي الكركرة ... وعندما نريد
ان نصف ... صفاء السماء ... نقول :
ضَحكَتْ السماء .
وعندما نريد ان نقول :
اميرة تعيش في نعمة ... نقول :
اميرة ناعمة الكفين .
اي لاتعمل لتعيش ... وعندما أقول :
صافَحتْ يدي الخير والشر .
اي بمعنى الخبرة في الاطلاع على امور الحياة ...
وعندما أريد ان أصف شخصاً معروفا في العالم ...
نسباً وعِلماً وشجاعةً وكرما ... أقول :
يا أنشودة الدهر .. الذي جلّ قدرُه .. وسارَ .. مسيرَ الشمس ذكرُه.
وقد نستخدم السَجَعْ ... أي كلام منثور مقفى ، له فواصل ...
وهو انواع كثيرة ... قد تُتعِب المتعلم ... لكن بأمكانه التعامل
مع مفردات بسيطة ... تأخذ بالأرتقاء تدريجيا ....
فمثلا عندما أصف كاتبة ذات قلم رائد ، مستخدما السجع
... اقول :
(فعندما تشدو غزلاً ... تأخذ بالألباب ... وكأنك تائه في اليباب ...
فلا يُطفيء ضَمَأك غير رشفات حروف ... ومعنى متماسك
السقوف ... فَيُحيلك الى روح ذائبه .. وعيون للدموع ساكبه ...
وان ثارت كلماتها ... كانت بركاناً ... يكاد قرطاسها يندحر
ممزقاً ... وكفُّ معانيها مصفقاً ... وان بَعَثَتْ شجون الحزن
والآهات ... كانت فارستها بلا منازع ... وتفتح جرحاً ... كان
عنوان المواجع ...)
وهكذا الكثير من الجماليات اللغوية والمفردات التي
تعطي رشاقة للعبارات ...
والآن أضع بين يدي القاريء نصٌ نثري ...
في وصف لاعبة شطرنج وتكتب بقلم راقٍ ورصين .... أقول :
(قلّبت ُحروفك ِ بين جفوني ... اقلبها تارة ... وانسجها تارة اخرى
... فاجد فيها عبق الصدق ... ورحلة العمر ..وحزن مكتوم...
ينفجر من بين الكلمات ... انثى لعبتها الشطرنج ... تتأمل حركات
وزير نَكِرَة ... أو بيادق مأمورين ... وسط قلاع شبه مهدمة
.....وأفيال قد أَنهَكَها كثر الوقوف بلا حراك ..... الكل ينتظر...
كِشّ مَلِك )
وفي وصف آخر ... أقول :
( تدرعتِ بدروع الفرسان ... بحثت’ في كنانتك ..
فوجدت فيها الف نبلة ونبلة .... زاحمت ِ الفرسان ..
فما سبقوك كالمتسابقين .... تهافتت عند قدميك الآهات ..
وانحسرت بين اضلعكِ الزفرات .. متى ترسو سفينتكِ ....؟
ما أرى فيها إلاّ سكون ... وكأنها فاقدة الربّان ...
أَلأنكِ وحدكِ تبحرين...؟ ياصاحبة الألف مجذاف ...
ما اجمل سفينة ربانها انثى ... تصارع الريح وحدها ...
ترفع شراع وتخفض آخر ... لتوصلها الى برِّ الأمان ...
متى ترسو سفينتك ِ ...؟ فموانيء الارض كثيرة ...
تسلقي قمم الجبال ...بلا خوف ... بلا وجَل ...
فلمثلك خُلِقَتْ القمم ...ولاعبي بأناملك الحروف ...
فمثل اناملك تمسك القلم ... قد يتربص المتربصون ...
ويحسد الحاسدون ...ويحقد الحاقدون ... ويتسلق المتسلقون ...
لكن للسباق نقطة نهاية ... لايصلها الا اصحاب هِمَم ....
وعُـبّاد مباديء وقيم )
وهكذا نجد ان التلاعب في الالفاظ والمفردات ... تحتاج خبرة تنمو
مع التفكير ... وتتطور بالتدريج ... وخاصة عندما نقرأ لكتّابٍ
كبار ومحترفين ... حيث تبدأ الثروة اللغوية بالزيادة والنمو ...
وهي خير معين لذلك ...
فلاتكفي المَلَكَة وحدها ... ولا الثروة اللغوية وحدها ...
بل كلاهما يعين الآخر ...
وكما ورد سابقاً ...
تقديري الكبير ....
...................................
(كريم القاسم )

إرسال تعليق