GuidePedia

0
شارئع محرمة
منذ أن خلق الله آدم وحواء , والمرأة هي التي عليها دور الحنان والعطف , وذلك لما حباها الله به من نعم تكمن في الأمومة ذاتها . وتمر الأيام والسنوات ويقدم لنا الرجال أمثلة حية جميلة ورائعة عن الحنان الأبوي الموجود في كل نفس بشرية , وأحيانا يكون حنان الأبوة أكثر بكثير من حنن الأمومة , ولكن تطغي عليه أشياء كثيرة , منها ما هو بديهي , ومنها ما هو مختلق , ويوجد كذلك كثير جدا من القسوة الكائنة في الذكور , سواء كان أب أو أخ أو زوج , وتلك القسوة هي التي تحول الحياة أحيانا لجحيم , ربما تكون قسوة عن قصد , وربما تكون عن غير وعي وفهم وإدراك ,وربما يكون منبعها الخوف , فبعض الرجال يقسون علي البنت من منطلق أن التربية القاسية تجعل البنت لا تقدم علي فعل خطأ وذلك لأنها تخاف من عقوبة الأهل خصوصا الأب أو الأخ أو الزوج , وتجدر الإشارة هنا إلي أنه فعلا كثير جدا من البنات لا تفعل الخطأ خوفا وليس إقناعا ولقد شاهدنا جميعنا في الواقع أمثلة كثيرة علي ذلك , فعندما كنا بالجامعة فتيات كثيرات كانت ترتدي ملابس وتضع مكياج وتفعل أكثر من ذلك وهي في الغربة ولكن عند السفر تغير كل شئ , وتسافر بالحالة التي أتت بها من بلدها , ولكن أغلب اللاتي كن يفعلن ذلك , كنا من بنات القرية حيث أن الحياة تختلف تماما في القرية عنها في المدينة . وأن كان حاليا تغيرت القري كثيرا أيضا , بعد أن أصبح التعليم سائدا , وطبعا دخول الدش , وتوافر كل أجهزة الإتصال عبر النت , كما أن الأجيال تغيرت عندها المفاهيم , وبعض هذا التغيير إيجابي , والبعض الآخر سلبي .
وأحب أن أشير إلي أنه عندما فكرت في كتابة ذلك الكتاب كان الغرض من وراء ذلك هو الحصول علي السعادة التي أصبحنا نفتقدها في المجتمع .
والحصول علي قدر من التفاهم بين الجنسين نفتده حاليا أيضا , فإن السعادة تكمن وتبدأ في تطبيق ما أمر الله به , والمشكلة أن كثيرين لا يعرفون ما أمر الله به أو يعلمون ويجاهلون عن عمد . ولذلك أردت أن أتحدث عن أمور كثيرة جدا نعدها من الصغائر في حياتنا ولكنها للأسف ينتج عنها مشاكل كبيرة , وقررت أن أبدأ من البداية ومن التنشئة الأولي وأردت أن أتناول في البداية ما يحدث مع المرأة ومع الفتاة منذ كونها طفلة صغيرة , وربما حتي تترك الحياة إلي مثواها الأخير .
وبداءة أحب أن أوضح أن السبب الرئيسي في كتابة هذا الكتاب هو رغبتي في حصول المرأة علي حقوقها كاملة , ورغبة مني في أن تعرف المرأة ما هي الحقوق التي لها في المجتمع , ولماذا لا تستطيع الحصول علي تلك الحقوق .
فبالرغم من أن المرأة تدعي دوما أنها حصلت علي المساواة ولكنها في الواقع هي مساواة ظاهرية , و ليست مساواة حقيقية , بل بالعكس فأنا أري أن المرأة ربما بما حصلت عليه هو إضافة أعباء جديدة علي الأعباء الملقاة علي كاهلها منذ البداية .
وتبدأ القصة عندما أقنعها الرجل أن مكانها الأساسي البيت حيث خدمته وحيث تربية الأطفال وفقط – بل أن كثيرات لا يعرفن ما لهن من حقوق تجاه الزوج وبهذا الجهل الذي أحاط به الرجل المرأة تمكن من إستغلال كل مقداراتها لصالح نفسه . مقنعا إياها بأنه هو صاحب الحق في منح الحقوق وبالطريقة التي يراها .
من كتاب شرائع محرمة – كواعب أحمد البراهمي

إرسال تعليق

 
Top