GuidePedia

0

البومة والبلبل الصغير
طاهر الدويني
في يوم أشرقت فيه الشمس بنورها الساطع.
حط بلبل صغير على غصن شجرة ،كان يشعر بالدفء والبهجة كانت تملأ قلبه ،فانطلق يرسل غنائه بصوته العذب الشجي، سمعته العصافير والطيور ،وسمعته أيضاً الورود وأوراق الأشجار فطربت لغنائه ،وشاركته فرحته بهذا اليوم المشمس الجميل.
من سماء عالية بعيدة حط طائر غريب المنظر "عيناه واسعتان" ومنقاره معكوف.
كانت البومة..
اقتربت من البلبل الصغير وقد غاظها صوته العذب سألته:
لماذا تزعج الآخرين بصوتك القبيح أيها البلبل المغرور؟ لم لا تتركهم ينعمون بالهدوء والراحة.
أجابها البلبل:
ألا ترين أيتها البومة كم هم سعداء تملأ قلوبهم البهجة والسرور
قالت له البومة: 
كم أنت مغرور أيها العصفور حين تعتقد أنك بصوتك القبيح تجلب المسرة لهم.
قال البلبل: 
لو لم يكن صوتي جميلاً لما طلبوا مني أن أغرد لهم وأغني كل يوم.
أجابته البومة:
ذلك لأنهم لم يسمعوا صوتي العذب الجميل
سألها البلبل وهو لا يخفي استغرابه:
وهل حقاً تملكين صوتًا جميلاً يهز الأسماع ويسعد الآخرين ؟
قالت البومة وهي تصر على كلماتها:
بالطبع وإلا لكنت أعجبت بغنائك.
عاد البلبل يسألها من جديد:
إذن فهل تتفضلي أن تسمعينا غنائك .
ضحكت البومة ،عاليًا وانطلقت من فورها في النعيق
كان صوتها قبيحًا منكرًا ، ولأنه كذلك فقد سدت العصافير والطيور وأوراق الأشجار والورود أسماعها.. لكن البومة التي لم تكن تعرف قبح صوتها استمرت في النعيق لوقت طويل.
في بيته كان الفلاح قد تضايق هو الآخر من نعيقها فخرج منه وحالما أبصر البومة أطلق عليها الرصاص من بندقيته فقتلها على الفور.
وهكذا استراح الجميع من صوتها المنكر.

إرسال تعليق

 
Top