ﻹمرأة تجمع أجزاءها المكسورة
وقلبها الكميد
من خلف اضلاعها ينزف
والعيون الحزينة
على خدودها المغبرة تذرف
ﻹمرأة هاربة من وطنها
خسرت زوجها وأولادها
أصبح الحزن زادها وماؤها
ياعار هذا اﻹنسان المتلف
ليس هناك من مسعف
لامرأة كبيرة السن
ضاق بها زمان الفتن
عانت من ويلات المحن
شربت من كأس الحزن
على طريق الموت
تمشي دون توقف
بين القمم وبين غبار القرى المهجورة
بجسمها المضنى الملتف
بكفن مقمط ومصبوغ بالدماء المهدورة
تكاد تسقط على اﻷرض
من التعب والهذيان والخوف
ﻹمرأة من جبل القبس
كانت تسكن حتى اﻷمس
في كوخ من الياسمين و النرجس
تزرع التين والقمح في حقول الشمس
جل حلمها أن تحمل احفادها على راحة الكف
قتلوا وطنها
قتلوا عائلتها
قتلوا أحلامها
أبناء القتل والذبح والتطرف
وظلت هي وحيدة بلامسعف
على طريق الموت تمشي دون توقف
لاتعرف أين مصيرها...لاتعرف...؟
.................. ......... بقلم خالد الشيخ

إرسال تعليق