GuidePedia

0
يجيئني الليل معانقا حمرة السماء
فيهاجم طيفك العتيد
ذاكرتي العرجاء..
وهناك في سويداء الموج العاتي..
لمحت الموت يعد نبض أشواقي وأحزاني..
فيترنح الغروب مغازلا أوزار الرحيل..
من بعيد بين الشفق ورمق الدجى الأخير..
تطالعني عيناه
من شبابيك الصيادين..
يناجي الحب من محارته
بحروف صماء يشاغبني..
فيداعب الخنصر على الشفاه
بقبلة الحنين..
فتنسدل جدائل الموج
متوضئة من أهداب الشوق اللعين..
تدنو السماء مني...
فتضمني..
وتلتحفني النجوم...
فترى الطير اليتيم...
يصاحب ذاك الغروب الحزين..
فتغرق لهفتي
في غسق ذكراه
تلاطف خد الموج بين كفوفي
تبعثر أناتي..
فيتسلل الشوق جامحا...
غازيا مستنقع الماضي البعيد...
وكقديس تأتي إلي أيها البحر..
حاملا تراتيل عشقه الملعون
على شفة الموت مختومة
تلثمني تدثرني...
وفي جوفي تتركك بذرة كالجنين..
أينك يا راحلا عني..
أتتركني وحيدة في أرجوحة الزمن..
تلفني عناقيد الألم..
وطبول الوجع تقرع..
تشدو ..تزفني لمثواي الأخير...

*****************************
بقلمي

إرسال تعليق

 
Top