GuidePedia

0



بالقلم الجرئ والرأى الصريح :
------------------------------
علانية النقد الأدبى . . . . أم سريته ؟ ؟ ( بقلم : د . وحيد الفخرانى ) .
-----------------------------------------------------------
أحيانا . .
يغضب البعض منى . .
بسبب تعليقاتى النقدية على أعمالهم الأدبية بصورة علنية وليست سرية ! !


و بالأمس . .
عاتبتنى إحدى الصديقات الشاعرات . .
بسبب تعليقى الأدبى الناقد لإحدى قصائدها النثرية . .
و الذى تناول بعض الأخطاء اللغوية و النحوية التى شابت القصيدة ، على نحو نال من جودة النص الأدبى . .
و أبدت ترحيبها بالنقد الموضوعى . .
و لكنها تمنت . . لو أن ذلك جرى على نحو سرى ( على الخاص ) لا على العام !

و فى هذا الخصوص . . أقول :
أن علانية النقد و التقييم . . فى كل المجالات . . هى مبدأ أساسى يتعين الإلتزام بها . .
شأنها فى ذلك شأن علانية الأحكام فى مجال القضاء بين الناس . .
لأن النقد والتقييم هو نوع من أنواع الحكم و الفصل . .
فى شكل النصوص الأدبية وموضوعاتها . .

و من أجل ذلك . .
لابد أن تتوافر للناقد الأدبى ذات مواصفات القاضى . . من الموضوعية والحيدة والنزاهة . . فضلا عن العلم بمعايير النقد وضوابطه ، وكذا فهم أغوار الأعمال الأدبية .

و فى هذا المقام . .
لابد من التفرقة بين الشخص الذى يكتب نصا أدبيا . .
من أجل إشباع هوايته فى التعبير والكتابة ، دون أن يسمى نفسه أديبا أو شاعرا . .
و بين ذاك الذى يكتب ويبدع من باب الإحتراف ، مستعينا فى ذلك بأدوات صنعته الأدبية . . ومتخذا وصف معلن للكافة . . هو الكاتب أو الأديب أو الشاعر . .
هذا صنف من حملة الأقلام . . وذاك صنف آخر تماما ! !

فالشخص الذى يهوى الكتابة . .
له على الناقد و المحلل الأدبى . .
حق التصحيح و التصويب والتوجيه نحو تجويد النص على نحو أفضل . .
حتى يشتد عوده وتقوى صنعته الأدبية ، ويمسى قادرا على التعبير والكتابة بشكل إحترافى متمرس ! !

أما ذلك الكاتب أو الأديب أو الشاعر . .
الذى إحترف الكتابة . . وأعلن عن ذاته ككاتب وأديب وشاعر . .
و إتخذ من العلانية سبيلا لنشر أعماله الأدبية وكتاباته . .
و حرص على أن يتلقى عبارات المدح والثناء . .
من القراء الأصدقاء وغير الأصدقاء . .
فإن علانية النقد والتقييم لكتاباته وأعماله . .
هى أمر لازم وضرورى يجب عليه القبول به دون إختيار . .
سواء كان النقد والتقييم ، مرضيا له أم لا . .
و سواء كان الناقد الأدبى . . صديقا له أم غير صديق ! !

و هنا لابد من التنويه إلى المبدأ الراسخ . . فى النشر و النقد . .
و الذى مفاده " أن حق علانية النشر للعامة . . ينشئ حق علانية النقد أمام العامة أيضا " .
و إلا كان الأجدر بالكاتب أو الأديب أو الشاعر . .
الذى لا يقبل بعلانية النقد الموضوعى لكتاباته المتعددة . .
أن يحتفظ بكتاباته فى أجندته الخاصة . . ولا يطرحها للمطالعة أمام العامة ! !

فيا كل كاتب وأديب وشاعر مبدع . .
لا تخش من علانية النقد الموضوعى البناء . .
ما دام أنه يهدف إلى التقييم و التقويم . .
و تذكر دوما . .
أن علانية النشر . . يقابلها علانية النقد . .
و أن إحتراف الكتابة و الإبداع . .
يقع دائما . . تحت مظلة النقد والتقييم والتقويم ! !

و أسأل الله – للجميع - التوفيق . . . .

( د . وحيد الفخرانى – المفكر والأديب الناقد ) .

و إلى مقال آخر إن شاء الله .


إرسال تعليق

 
Top