اراها كل يوم هناك بذات المقعد قرب النافذة تطالع المارة دوما شاردة ﻻ يأتيها الرجل سائﻻ فهو دوما يعرف طلبها قهوة بﻻ سكر وورقة بيضاء ﻻ شئ بها وقلم رصاص مسنون الجهه ومن الجهه الاخرى ممحاة غبرها الرصاص فباتت بالسواد متوارية اراها كل يوم شتاء وبرد صيف وحر و ربيع وورد خريف و اوراق متساقطة دائما ترتشف قهوتها و تمسك ورقتها و تراها غائبة عن الكون كأنها لوحة زيتية جامدة تنظر باطالة الى سطورها تمحى وتكتب و باخر رشفة من قهوتها تترك الفنجان خلفها و بجواره قصيدة و تعدو مختفية تخالها جنية أو كأنها لم تأتى ابدأ وﻻ جلست قرب النافذة لطالما جمعت اوراقها قصائدها حزينة بالدمع مبللة لم أراها يوما تحرك ساكنا لماذا اليوم لم تأتى لماذا تغيب الشمس والوقت يجرى ترى امكروه أصابها أم تعثرت حين اسرعت فكسرت ساقها ترى أين انتى أيتها السيدة جربت ان اذهب لاجلس مكانها طالعت زجاج النافذة رأيت نفس المرأة تجلس نعم هاهى تنعكس صورتها على اضواء السيارات المبهرة رباه انها أنا ماكنت اعى انى هى ترانى جلست هنا لأعوام متتالية لالتقى نفسى أخيرا واعرف مابى فلتقراى سطوركى الان كلها وﻻ تعيشى بعد اليوم لنفسك متجاهلة
إرسال تعليق