الدموع المتحجره قصه قصيره للأديبه/ فاطمه مندى 0 أضواء القصة 11/13/2014 10:34:00 م A+ A- Print Email صه بقلم الأديبه فاطمه مندى الدموع المتحجره ............................................................................ جلست تتأمله، أطالت النظر إليه ، تتفحص ملامحه ، علها تجد تفسيرأ لبعده عنها، فتور مشاعره أفقدها هدوءها، جعل قلبها يتجرع مراره ويئن وجعا".تريد سبب مقنعا يهدئ من روعها .سألته ماذا أصابك ؟ لماذا الفتور ؟ لما كل هذا البعد؟ أننى أفتقدك. أشاح بوجهه بعيدا" معللا" : أنا موجود ، لم أبتعد، أجلس معك . قالت مستنكره : أين ؟ شهرا" لم أسمع صوتك ، تلفوناتك مغلقه، اليوم أتيت متأخرا" عن موعدك نصف ساعه. أين من كان يأتينى مهرولا"؟من كان يحادثنى طوال اليوم؟ من كانت عيونه تتأملنى ، تفيض حبا" يغمرنى يسعدنى ، لا أرى إلاّ فتورا" يقتلنى ، إن تجاهلك لى مزق كبريائى،وذبح كرامتى، ممكن تفسير، أصاب وجهه العبوس، نظر إليهانظرات باهته جامده، وقال معللا" : إن أبى لا يوافق على هذا الأرتباط . سألته لما؟ قال معللا" : المستوى والفارق الأجتماعى . سألته وأ ين أنت؟ أجاب أنا مقتنع برائ أبى . تحجرت الدموع فى المقل ، وسألته كنت تعلم هذا الفارق ؟! أما سألت والدك قبل هرولتك ورائى ؟أجاب فى برود : نعم أعلم . ولكن أبى أصر أن أرتبط بأخرى من مستوايا، أستنكرت أجابته وقالت فى تحد صارخ : لو أنك أثقلتنى ذهبا" لن أرتبط بك . وأعلم جيدا" من لم يضعنى تاجا" على رأسه لا أضعه حذاء فى قدمى ضحك مستهزا" لا أنا مسافر بعد يومين لقضاء شهر العسل وقام من ثباته ، أنصرف دون كلمه . وضعت كفيها على وجهها ، ارادت أن تدارى تعبيرات وجهها المتقد بالحمره من هول المقابله ، لقد مزق كبرياءها، وأهان كرامتها التى كانت دوما" شاهره سيفا لمن يحاول النيل منها ، لملمت كرامتها المذبوحه داخل رواق الحب، كبرياءها الذى أصابته جروح غائره ، سجحات تملأ مشاعرها ، تنزف الدماء ،حسره ،وتركت سيف الغدر مغروسا" فى قلبها. وأقسمت على عدم نزعه من قلبها ، إلا إذا ثأرت لهذا القلب المذبوح، وعزمت الدموع أن تظل متحجره إلى أن تسترد كرامتها، المذبوحه على أعتاب الحب . خطفت حقيبة يدها ، وغادرت فى خطوات متثاقله ،تعاتب نفسها فى حده ، تنهر قلبها تعنفه.ومضى كل" منهم فى طريق اّ خر.ومرت السنون، وأنخرط كل منهما فى حياته ، أنخرط فى أعمال والده ، وذات يوم ذهب إلى الشركه التى تصدر لهم المواد الخام ، من أجل زياده حصتهم، جلس عند السكرتيره فى أنتظار رئيس محلس الأداره ، وجلس بجانبه مدير أحدى الشركات المنافسه له ، والتى تعد من أكبر الشركات سلم عليه معاتبا" لقد أردت مقابلتك ،ولم أحظى بهذا الشرف ؟! فرد عليه : عذرا فمشاغلى كثيره فقط. سأله لماذا أنت هنا؟ فأجاب صاحب الشركه الكبرى : هو نفس سبب مجيئك . قال احمد: كان راسخ فى ذهنى أن شركاتك هى من تستورد هذه المواد؟! هنا. قاطع حوارهما صوت السكرتيره: تفضل حضرتكأستاذ أحمد. دخل أحمد مكتب رئيس مجلس الأداره، ولم يحظى بهذا الشرف من قبل، فكان مرتبكا"، أشار إليه من يجلس خلف المكتب يقرأ دوسيه فى يده وباليد الأخرى أشار إليه بالجلوس. ظل يفرق انامله إلى أن سمع صوت ناعم رقيق :معاك يا فندم .نظر هاله ما رائ وتساؤلات عده تنطلق من عينيه؟نظرت إليه فى ثقه ، تحدى ، تذكرتنى؟ سوف اجيب على أسئلتك التى أقرائها فى عينيك ، لقد تقدم لى صاحب هذه الشركات، انت تعرفه زميلنا فى الدراسه فهمى.قاطعها متلعثما": وقبل أن ينطق قاطعته: عارفه سؤالك أنه كان يمتلك مصنعا" صغيرا" ، ولكن وقفت بجانبه كرست مجهودى له ، تعبنا" وخدمتنا رسالتى فى عملنا ، فتقدمنا معا"، هكذا وبكل بساطه . وسألته ما حاجتك ؟ قال فى توتر : أريد زيادة حصتنا من المواد الخام .نظرت إليه فى ثبات، ثقه لك ما أردت. ووقعت على الآذن الذى فى يده، نزلت دموعها بغزاره . فسألها عن السبب؟ فأجابت وهى تمسحها بيد واليد الاخرى ترن الجرس للسكرتيره، وقالت: لقد تحجرت دموعى فى أخر لقاء لى معك، ولم أرها سوى الأن ، لان اليوم قدخلعت سيف جرحك الذى غرزته فى قلب كرامتى منذ عشرين عاما" ، فنزلت دموعى مهنئه.ودخلت السكرتيره فاشارت إ ليها وصلى الاْستاذ لقسم السجلات . تمت فاطمه مندى تمت
إرسال تعليق