السات الوسطانية -ولدت فيها فجراً حيث أبي ذهب للصلاة وأمي تصارع وجع الولادة بي -أطال الله في عمرها -ورزقها بسطة في الجسم والعلم في الله لكي تبشر بالرحمات و تنال المغفرة والرضى والدرجات العلا عند الله تعالى وتحشر مع الأنبياء والصالحين الأطهار وعندما عاد أبي جعل الله حياته كلها أفراح ومسرات وسعادة دائمة لشخصه من صلاته داعيا الله ومستبشرا رافعا أكفه الى السماء أن يفك قيد زوجته -أمي- بخير وأن يرزق منها ولدا يحمل اسمه ويساعده في بناء الحياة بمعيته وبولوجه لعتبة الباب الخشبي حينها سمع الجدة عائشة موحى -رحمها الله واسكنها فسيح جناته- حيث كانت امراة من العيار الثقيل في الجد والكفاح كانت رحمة الله عليها عصامية صبورة حتى وان أديت من لدن أخ زوجها باسو أعلي رحمة الله عليه حيث علي أحمد يتميز رحمه الله بشخصية متغطرسة وكونه أيضا كان يأخد كل ما لديها من عرق جبينها ويطردها للشارع لكونه يظن أن زواج أخيه باسو أعلي بها قد نال حظوة عليه. فيرتدي أحمد أباسو بسماعه لتلك الزغاريد الأتية من جوف المنزل زهو الطيور وشقشقة العصافير فوق النخيل الباسقة والحاملة لعرجون الثمار السائغة المذاق التي تتميز بها السات عن غيرها من القرى المجاورة كأسرير الخضراء لقربها من واد فركلة أو الخربات أو البور التي تعرف بالفلاحة ونشاط رجالها الأفذاذ وتطفئ عطشها بعذوبة مياه تلك السواقي للمياه الجوفية التي تختزنها في باطن الارض بفعل التساقطات الغزيرة الموسمية وجريان الوديان لفركلة من كل الجهات مما يمنح لتنجداد حياة بهية تبهج الناظر لها ويعشقها الزائر اليها والمتجول بين بساتينها الفيحاء حيث الفصة والذرة والخضر بشتى أنواعها والأشجار الكثيفة من مشمش وزيتون ورمان وخوج ولوز وغيرها كثير مما يجعل العيش فيها رغيدا والسكن فيها ممتعا وصحيا وكذا وجود للمساجد للصلاة والكهرباء في البيوت والطرق المعبدة والمدارس والمدرسين الأكفاء فتحية لهم من بقاع سلا لأنهم زرعو في الناشئة بذور العطاء والاحترام ،وحروفي عنها تهمس في أذن الزمان شوق وحب وعنفوان وتجري على شفاه كلمات عاشق أ حب بصدق قلبه في حضن أرض أرضعته عشق الجمال فأنساب من نبضه شذى الصبابة لكل أنحائها.
يا تنجداد وبك مولدي بالسات الوسطانية خذي ماعندي وأجعليني أغفو في أحضان، أمي الحبيبة وأتركيني لأضع رأسي على وسادة صبرك وشموخ وأنفة رجالك شبابا وشيوخا الشجعان في السراء والضراء والكاظمين الغيض والعافين عن الناس وأترك هذا الفتى مغرداً بين لوحات الجمال التي رسمها الخالق هناك في جنائنك وليمنح من واقع مآسي أحزانه بالاغتراب عنك لأتقاسمها معكِ ومع الجميع بألوان روعتكِ.
يا تنجداد وبك مولدي بالسات الوسطانية خذي ماعندي وأجعليني أغفو في أحضان، أمي الحبيبة وأتركيني لأضع رأسي على وسادة صبرك وشموخ وأنفة رجالك شبابا وشيوخا الشجعان في السراء والضراء والكاظمين الغيض والعافين عن الناس وأترك هذا الفتى مغرداً بين لوحات الجمال التي رسمها الخالق هناك في جنائنك وليمنح من واقع مآسي أحزانه بالاغتراب عنك لأتقاسمها معكِ ومع الجميع بألوان روعتكِ.
انا المسافر عنك منذ الطفولة بيدا أني لا أنكر أني أعرف كل شئ عنكِ ، فأنتِ حديقة غناء لم يكتشفها الانسان بعد أن شق الله بآلائها سحابات من الغيث ونسج الخيرات العظيمة فوق سفحكِ بخيوط خدامكِ مع رفقاء العمل النبيل .
نعم أعرف كل شئ عنكِ يا تنجداد وقريتي السات ، ومن أين أبدأ الحديث عن بهائك فبوصلة جرح الغربة لم ينسني أبدا آثار خطاي منكِ ، من تاريخي ميلادي فيك حتى الأن حيث أستعد فوق ثرى مدينة التقاليد العريقة لاستقبال العيد الذي سرق مني بعدي عنك فرحته وسعادته وبهجته ..
عشقك يا تنجداد الرائعة لا يمكن أن يجهض من ذاكرني حتى وان فرق الجسد عن المضغة التي حملت حبك ستبقى حروفي شاهدة على شاب أحبك بفتون وجنون الذي جعل للقلم مدادا يكتبك في دمي فوق الورق رغم كيد الحاقدين..
ألق رجالكِ .. عطف أمي فيكِ جهد أبي فوق أراضيك.. حنان نسائك.. علياء وأنفة وشموخ شبابكِ في الحق..
رأيت الغربة عنك تنجداد كالخناجر تمزق جزيئات أحشائي الرطبة بحبك اللامتناهي ، رغم بعض القلوب الجُفاء التي تناست من أنتِ .. رغم أنهم تسلقوا أوردتكِ ليسرقوا من فوق هامتك الرمان والتين والزيتون والثمار فوق النخيل الباسقة في السماء.
حبري يا تنجداد السخية ينزف شوقا كالعطر من عبق أزهار الياسمين ونشيد الحب كل هنيهة تورق من وحي جنوني بكِ صرخات و زوابع وخواطر ومقالات وأشعار أهديها لكل عاشق ، بعد فجر العيد سمعت في الهاتف صوت عائلتي بالسات مما جعلني أتذكر صدى أنيني وأنا أستعيد حكايتي معك في حرب باردة رصاصها القلم وذخيرتها وجود أمي بتلك البقاع ، حيث كنت أصرخ كالأطفال وأجهش بالبكاء وطار من جفوني النوم وعشت ليلة موحشة.
ما أعذبك أيتها البلدة الطيبة تنجداد حيث الجدية بالنساء والرجال فلا يعرفون الرقود الا في الليل سلاحهم أكتافهم وثمارهم عرق جبينهم يأكلون من الحلال ويسعون في زرعه وينشؤون أولادهم من عطاياك و يحضنون ترابكِ وما جادت به ثراك من شتى الخيرات ..
تنجداد أحبك من المهد الى اللحد وهذه هديتي لك في العيد السعيد
ذك لأنك يا تنجداد العذبة مهد الفكر وإكليل العُلا ، لما بذره أكابر العقل في المدارس كأساس أولي لبناء عقل الشباب المتعلم المجد كأعمدة المجتمع وحمالة لواء التغير للمجتمع برمته الى نفث مجمع علومهم الرصينة بحسن الطوية وحب للجدية في بناء تلاميذة يكونون سواعد المغرب في المستقبل إلا بهجة كريمة ومنحة باذخة لصدركِ ، والغاية صنعوها من رغبتهم في الوصول للقمم .
في هذا العيد السعيد لعام ألفين وأربعة عشر لن يمر الزمان الا وقد كتبت لك ولو حرفا أخر من دمي يتجدد بحبك يوما بعد يوم في رحلة مقدسة من أجلك مدينتي تنجداد وهذا إلا أن أقف كشخص عرف جرحك ودوائك اجلالاً لصبرك وتحديك ياقلعة الصبر .. وماذا بالله ياأحبتي أن أهدي لمدينتي سوى حبي المتجدد وهذا هيا أجمل هدية العيد للوطن .
أمي ومدينتي لكِ ترخص النفوس والأرواح فخذيها هدية ومدي يديكِ..
ورغم ذلك سأبقى أخجل من نفسي لأني لزلت لم أقدم لك شيء.
أمي ومدينتي لكِ ترخص النفوس والأرواح فخذيها هدية ومدي يديكِ..
ورغم ذلك سأبقى أخجل من نفسي لأني لزلت لم أقدم لك شيء.

إرسال تعليق