GuidePedia

0


....................الايمان هو الحياة .............
81 - العلاقات الخارجيه او الدبلوماسيه الدوليه امر فى غاية الخطوره انها رسالة الدوله الى العالم الخارجى وصورتها التى تظهر بها ومكانتها التى ترسخها ولما كان الاسلام دينا عالمىا ابديا لا يقتصر على مكان ولا جنس ولا زمان الى قيام الساعه لزم ان يكون له علاقاته وانفتاحه على الاخرين مهما كانوا هؤلاء الاخرون ولقد بلغت الدبلوماسية الاسلامية اجلى صورها فى عهد النبوه وصارت نموذجا يحتزى فى كل جيل ودوله نعرض لذلك فى نقاط :
1- كانت كلمة سفاره معروفة فى الجزيره قبل الاسلام وفى عهد النبوه استخدمت كلمات مثل " سفاره , ,, رسول ,,, بريد ,,, بمعانى واحده فى العلاقات والمحادثات التى تجرى بين الرسول ص " وغيره من الرؤساء والامراء يكفى ان نعرف ان الرسول ص" فى فتره وجيزه ارسل اكثر من مئتىن وخمسين كتابا وابرم عهودا مع قبائل وملوك مما يؤكد مدى نجاح العلاقات الدوليه فى هذه الفتره .
2- ذكرت لنا المصادر اسماء الكثير من هؤلاء السفراء الذين بعثهم الرسول الى الخارج ووجهة كل رسول فمنهم " دحية الكلبى , وعبدالله بن حذافه , عمرو بن امبه , وحاطب بن ابى بلتعه , وعمرو بن العاص , والعلاء بن الحضرمى , وشجاع بن وهب وعياش بن ابى ربيعه , .. وشملت هذه السفارات الممالك الكبرى والامارات الصغيره وكذلك القبائل المحيطه بارض الرساله وكان من اثارها ان احدثت حملة اعلاميه على مستوى العام وقتها لاظهار الاسلام وتعريف الناس به .
3- الرسول ص" فى اختياره لسفرائه سار على العرف والمالوف الجارى فكان يراعى فى السفير الاناقه والكفاءه وحسن المنظر وكرامة الاصل حتى يكون محل تقدير لدى الجهات المبعوثين اليها فدحيه مثلا كان من اجمل الناس واحسنهم هيئه حتى ان جبريل كان ينزل على صورته ,, اما معاذ بن جبل وابو موسى وعبدالله بن حذافه وغيرهم فكانوا من اعقل الصحابه واحسنهم صورة واطلقهم حديثا ولسانا وحجه وكانوا مشهورين فى المجتمع الاسلامى بالنباهه فى العلم والكتابة والاداره بل ان الرسول ص" لم يكتف بالاختيار فقط وانما امر بحسن الاختيار امرا واضحا فقال ص" ان ابردتم الى بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم "
4- ولقد ضمن الرسول ص" للسفراء الوافدين عليه كافة الحقوق التى تعينهم على اداء عملهم واولها " حق الامان وهو ما يسمى اليوم بالحصانة الدبلوماسيه فلما قدم عليه مبعوثامسيلمة الكذاب قال لهما ص" لولا ان الرسل لا تقتل لضربت اعناقكما "
وكان هذا التقليد عرفا لدى جميع الدول والقبائل حتى ان اماما مثل السرخسى يقول " اذا وجد الحربى فى دار الاسلام فقال انا رسول فان اخرج كتابا عرف انه كتاب ملكهم كان امنا حتى يبلغ رسالته ويرجع لان الرسل لم تزل امنه فى الجاهلية والاسلام ...
- وكان من حقوقهم ايضا عدم حبسهم او منعهم من الرجوع حتى ولو كان فى بقائهم مصلحة لدولة الاسلام حيث قدم ابو رافع مبعوث قريش الى الرسول ص" فاسلم واراد ان يبقى فى المدينة ولا يرجع الى مكه لكن الرسول ص" قال له .......انى لا اخيس بالعهد ولا احبس البرد ارجع اليهم فان كان فى قلبك الذى فيه الان فرجع .
- ومن حقوقهم ايضا حرية العباده ما داموا مبعوثين ويظهر ذلك فى قصة وفد نجران من النصارى .......اذ كانوا يؤدون عبادتهم فى مسجد رسول الله ص" .
5- وكان النبى ص" يتزين لاستقبال الوفود ويتبسط فى التعامل معهم فقد ورد انه ص" اهدى اليه حله وقال الرجل لتتجمل بها يارسول الله للوفود كما كان يبسط رداءه لبعضهم ويشركهم معه فى الجلسه واحيانا يقول اذا اتاكم كريم قوما فاكرموه بل انه خصص مكانا لاستقبال الوافدين هو دار رمله بنت الحارث وسميت دار الضيفان .
6- وكان احيانا يعطى السفراء الجوائز والهدايا اثناء مغادرتهم بعدما احسن ضيافتهم كما قال بن خلدون كان النبى ص" يحسن وفادة الوفود ويحسن جوائزهم فكان ينزلهم اذا قدموا ويجهزهم اذا رحلوا بل انهم كانوا يتناولون غداءا وعشاءا مرة خبزا ولحما ومرة خبز ولبنا ومرة خبزا وسمنا , وعند السفر يزودهم فى سفرهم
فقد قدم عليه 400 رجل فلما ارادوا الانصراف قال لعمر ياعمر زود القوم بل احيانا كان يعطيهم الجوائز النقديه كما فعل مع عامل قيصر على عمان اعطاه 12 اوقيه و500درهم وتكرر ذلك مع غيره بل انه كان يعتذر لسفير ان لم يجد له جائزه كما حدث ذلك مع رسول هرقل لما قدم عليه فى تبوك فقال له ص" ان لك حقا وانك لرسول فلو وجدت عندنا جائزة لجوزناك بها ولكن جئتنا ونحن مرملون مسافرون فقال عثمان انا اكسوه حلة صفورية يارسول الله وقال رجل من الانصار علي ضيافته .....
...................وهذا يدل على ان تزويد السفراء واكرامهم كان معروف لديهم .
7- واذا كان الرسول يفعل ذلك مع رسل الاخرين فسفراؤه ومبعثوه ليسوا اقل شانا فقد كان يشترط تكريم رسله وضيافتهم كما روى بن سعد فى حديثه ص مع وفد نجران ان الرسول ص " اشترط عليهم مؤنة رسله وضمان الحماية لهم .
ظل الرسول ص " على ذلك طيلة حياته فلما اتاه الموت قال " واجيزوا الرسل بنحو ما كنت اجيزه "
- بالنسبه للرسائل موضوعها وكتابتها ونسخها فلها حديث لنكمل كيف ان دولة الرسول ص" تجلت باعظم صور الدبلوماسيه والسياسه الخارجيه لنخلص حق ان الايمان يربى اتباعه على حسن التواصل والنجاح فى علاقتهم مع الاخرين .

إرسال تعليق

 
Top