ما أن تقهقرت سرعة الأتوبيس، عند وصوله المحطة، حتي إندفعت الأجساد
المتصارعة نحو الباب، بينما كان هو من داخل الأتوبيس، يراقب متألمًا هذا
الصراع العظيم، وبينما هو كذلك أستقر هي بها الحال أمامه، لامس جسدها جسده
فتوهج وجهه، تراجع قليلا إلى الخلف، إنحنت هي تبحث عن شئ سقط منها، تراجع
هو إلي الخلف أكثر، وبداخله صراع بين التعفف ومراودة النفس، صار بينه
وبينها فراغًا، سرعان ما احتله غيره، تقدم هو إلي الأمام باحثًا عن موضع
قدم، ولكن سرعان ما استجاب لنداء نفسه، فنظر إليها يرقبها، فإذا بها تنحني
بحثًا عن شئ سقط منها.
إرسال تعليق