بعد رفع الدعم عن الطاقة والكهرباء خلال الفترة الماضية، وما تبعه هذا القرار من استياء المواطنين، قال اليوم الثلاثاء المهندس ممدوح رسلان رئيس الشركة القابضة للمياه، إن الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعا في أسعار المياه للشرائح كثيفة الاستهلاك التي تستهلك 60 مترا مكعبا من المياه خلال شهرين ليصل سعر المتر لجنيه ونصف، وذلك نتيجة لازدياد استهلاكهم عن الكمية المحددة لهم، مؤكدًا أنه فور انتهاء الجهاز من هذه الدراسة سيتم عرضها على وزير الإسكان لإقرارها.
تأثير القرار على البسطاء
وحول تلك الأنباء، انقسمت آراء بعض خبراء الاقتصاد حول تأثير مثل هذا القرار على البسطاء من أبناء الشعب المصرى، فأكد بعضهم أن هذا القرار من شأنه دعم الاقتصاد المصري، ويوفر الكثير على الدولة بينما رأي البعض الآخر؟ أن هذا سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار لأنه لا يوجد مصنع لا يستهلك مياها.
سياسات الإصلاح الاقتصادى
أكد "فخري الفقي" الخبير الاقتصادي، أن الحكومة تتخذ حزمة من سياسات الإصلاح الاقتصادي، منها تقليل الدعم بصفة عامة سواء في العيش أو السلع التموينية أو الكهرباء أو المياه، مشيرًا إلى أن ارتفاع سعر المتر المكعب من المياه سيقلل الدعم الموجه إليه، وبالتالي سيقلل العبء على الموازنة العامة للدولة.
وأضاف "الفقي" في تصريحات لـ "فيتو"،: أن بعض المواطنين من أصحاب الدخول المرتفعة قلقون على جودة المياه الصالحة للاستخدام الآدمي أكثر من قلقهم بخصوص أسعارها، بينما محدودو الدخل سيتضررون كثيرا من رفع المياه أيضا بعد رفع الكهرباء والبنزين والسلع التموينية.
ارتفاع أسعار السلع
وأوضح الخبير الاقتصادى، أن كل المصانع تستخدم كما هائلا من المياه، وعند ارتفاع سعر المتر المكعب من المتوقع أن يرتفع سعر السلع نتيجة لارتفاع أسعار المياه.
رفع سعر الرغيف
وأشار الفقي إلى أن أصحاب المخابز من المتوقع رفعهم لسعر رغيف الخبز، مضيفًا:"فسعر الرغيف الذي تأخذه الدولة من المخابز 33 قرشا لتبيعه للمواطن مدعما بسعر 5 قروش فبعد ارتفاع المياه لا يدري أحد هل سيرتفع سعر رغيف الخبز المدعم أيضا أم لا".
ولفت الخبير الاقتصادى إلى أن التضخم يزداد نتيجة ارتفاع الأسعار، وأوضح أن هناك فارقا كبيرا بين مصنع لصناعة الأثاث وبين مصانع الثلج، قائلًا:" على سبيل المثال فمصنع الأثاث سيحاسب على أسعار كثيفة الاستهلاك أيضا لكن كمياته ستكون أقل من مصانع الثلج لأن مصانع الثلج 100% تقوم على الماء فهذه ستتأثر تأثرا أكبر من المصانع الأخري، أي إن المتر سيصل إلى جنيه ونصف على كل المصانع وسيختلف الأمر باختلاف الكميات التي سيستخدمها كل مصنع على حدة، ولكن المؤكد أن الأسعار سترتفع في الفترة المقبلة".
بينما خالفه الرأى الدكتور عاطف حرز الله، الخبير الاقتصادي، قائلًا:" إن وزير الإسكان قد وعد من قبل بأن الطبقات الفقيرة لن تمس، ولكن الذي سيتأثر هو الذي يستهلك كميات كبيرة أي إن ارتفاع أسعار المياه سيتأثر بها أصحاب المصانع وليس محدودي الدخل؛ لأن محدودي الدخل ضمن الشرائح الصغيرة، أما الشرائح الكبيرة فستزيد الضعف من 70 مترا مكعبا إلى 140 مترا مكعبا"

إرسال تعليق