GuidePedia

0
أقصوصه قصيره: أكلة سمك
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دخل المطعم الذى اعتاد أن يراها تأكل فيه مع أسرتها وفى نفس الوقت الذى كانت دائبة دخول هذ المطعم لتناول وجبة الغداء .....معلومات بذل جهدا كبيرا فى الحصول عليها بالمراقبه حينا ومحاولة رشوة النادل الذى يقدم الطلبات حينا آخر.
كا ن شيئا مهما بالنسبه له شيئا ما يجذبه جذبا نحوها لا يعلم له تفسيرا ......يشعر بنفسه بلا عقل وبلا وعى وفقط بكل اصغاء القلب وتركيزه وارتعاشاته المميته حين تداهمك احاسيس مفاجأه كما حدث له.
ظل ينتظر بعض الوقت وهو جالس بالقرب من المنضده التى اعتادت أن تجلس هى عليها يحملق بلهف نحو الباب الخارجى عيناه وحواسه كلها تتعلق بذلك الباب.
مع كل عبير يفوح من فتاة أو سيده أثناء دخولها من باب المطعم يقف نبض عروقه وتتوقف دقات قلبه وتتحجر عيناه حتى اذا ما ثبت له انها ليست هى عاد الى حالة الانتظار التى عليها.
وبينما هو على هذه الحاله سبح فى خيالاته انها أتت بعبيرها الساحر العبق وجلست على منضدته وظلت تهمس له بصوتها الرقيق الحنون الذى يملئه دفىْ الليالى الباردات حين نتكور فى ملابسنا بجوار المدفأه ونشرب المشاريب الدافئه حتى نشعر ان الدفىْ يسرى فى جسدنا كله
طلب لها الغداء وطلب لنفسه وهو يحملق فيها وتتعالى صيحات دقات قلبه ونبضات عروقه مع أنفاسها ونظراتها التى تكاد تفقده وعيه .
وحاول أن يعطيها الأكل فى فمها ولكن بيدين مرتعشتين لا يصدق نفسه أنه يجلس معها ويأكل معها ويعطيها الطعام فى فمها وكانت تبتسم لحالة الربكه التى تسيطر عليه وهو يحاول أن يجمع كل شجاعته ولباقته أمامها ولكنها باتت محاولات عاجزه أمام سحرها الذى سيطر على عقله وحواسه.
وهو سابح فى هذه اللذه التى لا يريد أن يفيق منها ولا يدرى كم مر من الوقت جاءه النادل مره أخرى متسائلا بصوت هامس: تحب سيادتك أحضر الغداء يا فندم؟
كررها أكثر من مره حتى تبين الرجل أن هناك من يحدثه وانتبه لكلمه يا فندم انها كلمه كانت دائما تناديه بها فى اللقاء العابر الذى تم فى مكتب البريد صدفه فتذكر وابتسم
وسأل النادل بهمس هل السيده التى تجلس على تلك المنضده التى بجوارى لم تأت بعد ففاجأه النادل بأنها طلبت الغداء اليوم دليفرى ولن تأتى لظروف عندها.
فنزل كلام النادل عليه كالصاعقه وانتفض فى مكانه خارجا نحو الباب وصيحات النادل تلاحقه : يا فندم ....يا فندم ....يا فندم.
بقلم

: ابراهيم فهمى المحامى

إرسال تعليق

 
Top