GuidePedia

0
كالعاده ..مائدة دراما رمضان مليئة بالمسلسلات لدرجة إنها أصابت المشاهدين ليست بالتخمة بل ب(الأرف)فكلها تصب فى أتجاه واحد فموضوعاتها تكاد تكون متشابهة فهى تتناول البلطجة والقتل فى المناطق الشعبية مثل (دلع البنات ) و(ابن حلال ) ووالمخدرات والدعارة كما فى سجن النسا أضف الى ذلك ان معظم هذه المسلسلات تعتمد على عنصر الفلاش باك منها السيدة الأولى وعد تنازلى
بصراحة إن أنطباعاتى الأولية لمشاهدتى السريعة لبعض المسلسلات تدفعنى الى القول إنها غرقت فى مستنقع الواقعية لدرجة المبالغة المفتعلة وأعطت صورة سيئة للحارة المصرية فهى ليست بهذا القبح والأنحلال الأخلاقى حتى أنه لايوجد مسلسل واحد ينصف أبنا ء المناطق الشعبية كما فعل نجيب محفوظ فى رواياته التى ترجمت الى أفلام وعبرت عن شهامة وجدعنة ابن البلد
الغريب والمثير فى الأمر إن دراما هذا العام خلت تماما من أى مسلسل دينى وأختفى من على خريطة الشاشة الرمضانية وكأن رمضان أصبح شهر الدراما القبيحة اا فالحواربذىء ويخدش الحياء العام والمشاهد تنشر الرزيلة بين الشباب ولعل ظاهرة التحرش إحدى مكونات المسلسلات وأخواتها ..فالأفهات والتعليقات الجنسية أصبحت عادية ،هل شاهدت (صاحب السعادة )ورأيت الأسفاف وكم الأسقاطات الجنسية ؟القد كانت بعض الأسر على حق عندما اغلقت الشاشات رغم نجومية بطله عادل أمام وهذا الأجراء أنسحب على العديد من هذه الأعمال الفاسدة
الغريب أيضا وأثار الدهشة ..الملايين من الجنيهات التى إنفقت على إنتاج هذه الدراما القبيحة ..لاتوجد احصائية تكشف لنا التكلفة الأجمالية لهذه المسلسلات ولكن مانشر عما يتقاضاه النجوم قد يقودنا الى حجم الأنفاق تقريبا ..حصل عادل أمام على 30 مليون جنية والأخرون بين 20 و5 ملايين جنية يعنى لو حصرت عدد المسلسلات ستجد ان التكلفة تجاوزت المليار جنية ..هذا يحدث فى بلد يعانى من أزمة إقتصادية تكاد تخنق ملايين المصريين وفى وقت يدعو فيه الرئيس الى التبرع من أجل الفقراء
وقبل أن أنهى هذه السطور لابد أن أشير هنا الى أننى كنت أظن ان (سراى عابدين )قد سيكون نقطة ضوء فى وسط هذه الدراما الظلامية إلا أن الحلقات الأولى منه خيبت ظنى ووجدته يسير فى نفس الأتجاه فلقد صور الخديو اسماعيل الذى لا يستطيع احد أن ينكر عليه أنه الذى دشن مدنية الدولة فى مصر من مشروعات ثقافية وتعليمية وفنية وأيضا عمرانية (بتاع ستات )والحريم يتنافسن عليه من أجل إرضائه
لقد سقطت دراما القبح من حلقاتها الأولى ولا عزاء للمشاهدين
مدحت البسيونى

إرسال تعليق

 
Top