- من كثرة الظواهر السلبية التى يعانى منها المجتمع المصرى الآن وبعد أن تحول مشهد الدم إلى مشهد يومى مألوف فى صراع الإخوان وأعداء الإخوان .. بدأ الناس يفقدون القدرة على الاندهاش .. ولم يعد للموت رهبته ولا قدسيته .. فى مناخ كهذا تصبح الاحداث المقلقة والأرقام المفزعة أشياء عادية واعتيادية ... فى السياسة كما فى الاقتصاد كما فى الحياة الاجتماعية .. خذ عندك على سبيل المثال سلسلة أرقام عن الزيجات الفاشلة هذا العام ... تتجاوز عددهها 90 ألف حالة بينما عدد المطلقات الإجمالى فى المحروسة تجاوز رقم الـ 2 مليون مطلقة ولا تحسبها على أساس عدد السكان بل احسبها بعدد الزيجات حيث اكثر من نصف عدد السكان فى مصر أطفال ولأن 42% من حالات الطلاق تحدث بسبب العوامل المادية والاقتصادية و52% تحدث بسبب تدخل الأهل و12% بسبب السلوك الشخصي بين الزوجين فأن هذا مؤشر على أن القادم أسوء ، خاصة وأننا فى ظل أوضاع سئية تتفاقم يوما بعد يوم وحالة تخبط تمضى بنا الى داخل نفق مظلم ليس يبدو فى نهايتة بصيص أمل أو شعاع نور.. والرهان كل الرهان على بطل الروايات العربية المنقذ الذى هو القدر وهو للاسف غامض ولا أحد يعرف موعد حضوره وحتى ذلك الحين يستمر القلق و يستمر توصيفنا لما هو مفزع ومقلق بأنه عادى... وربما تصبح كلمة عادى من اشهر الكلمات التى سنسمعها خلال الأيام القادمة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
إرسال تعليق