مدرسة تربوية وشهادة ربانية
----------------------
خلق الله تعالى الخلق لغاية سامية ومهمة عظيمة حددها فى قوله تعالى :"وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ."ومن اجل تذكير الناس بهذه المهمة واستمرارهم عليها ارسل اليهم الرسل وانزل الكتب وشرع لهم المنهج الربانى بما يحتويه من عبادات تهذب النفس وتسمو بالروح , وانعم عليهم بنعمة العقلِ ، ليميز الانسان به بين الخير والشر والصالح والفاسد , وحمله الامانة التى اشفقت منها السماوات والارض وابين ان يحملنها . وقد جعل الله عبادته وطاعته باب التأهيل لحمل هذه الامانة والقيام بحقها ، شريطة ان تكون هذه العبادة خالصة لوجه الله ، نقية من الرياء والنفاق ، كى تؤتى ثمارها فى النفس فيسعد بها القلب ووتطمئن بها الروح وتشبع منها الفطرة السليمة . ومن اهم تلك العبادات التى يتربى عليهاالمرء لكى يتأهل لما له خُلِقَ وما به كُلِفَ /عبادة "الصيام"الذى يُعَدُ تربية مباشرة للنفس وتهذيبا للاخلاق وتعديلا للعادات والسلوك ، لانه يشمل بجانب الامتناع عن الطعام والشراب , الامتناع عن المحرمات والاندماج فى الطاعة خلال شهر كامل , كى يظهر اثره على العبد والمتمثل فى "التقوى "التى هى الغاية منه والمراد من فرضيته :"ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ."
لذلك كان الصيام جُنَّةً للعبد ومدرسة تربوية يخرج منها بشهادة ربانية تؤهله لمواصلة حياته عبر دروبها الوعرة دون انحراف عن المنهج الحق من خلال تحصيل جملة من الفوائد اهمها:-
*تدريب النفس على اخضاعها للاوامر والنواهى وتخفيف تحكم الشهوات بها اذ من طبيعة النفس النفور والتمود على الاوامر والنواهى ; والصيام يربيها على الالتزام بتلك الاوامر والنواهى
* واعانة العبد على نزغات الشيطان وهوى النفس ، حيث يجرى الشيطان من ابن ادم مجرى الدم , والصيام يضيق مجراه ويحد من سيطرته
* وتذكير العبد بنعم الله عليه والتى قد يغفل عنها بسبب العادة والالفة ، فيعود - بسبب الامتناع عنها ساعات محددة - الى الاحساس بها والشكر عليها
* كما يعين على الصدقة ويحث عليها بسبب الشعور بالجوع والعطش فيشعر بالفقراء والمساكين
* كما ينمى الترابط الاجتماعى بين المسلمين بفضل هذه الصدقات وزكاة الفطر وما يصحب الشهر الكريم من الاحسان والجود
* يحرر النفس من ربقة الشهوات والانطلاق فى الطاعة والمسارعة والتنافس فى فعل الخير واكتساب الحسنات والتعرض للنفحات كى تعتاد ذلك وتحافظ عليه
* وفيه صحة البدن اذ فى الصيام عافية الابدان وفى الحديث :" صوموا تصحوا." واذا صح البدن قوى على فعل الخير واتقان العمل وبذل الجهد , مما يعود على المجتمع بالرخاء وعلى المسلمين بالنصرِ -ولذلك فان شهر رمضان مقترن دائما بالانتصارات العظيمة والفتوحات الكبيرة-
* وفيه تنمية الشعور بالانتماء الى امة الاسلام ..امة واحدة ..ربها واحدٌ .. دينها واحد..عبادتها واحدة..وعيدها واحدٌ كما يحقق الانسجام مع الكون ـوالكون كله عابد لله مسبحٌ بحمد قانت خاشع لجبروته-وبالصيام يتم التناسق بين الانسان والكون الخارجى من ناحية وبين الانسان واجهزة جسمه من ناحية اخرى , فيشعر بالطمأنينة لموافقته نواميس الله تعالى
* كما فيه اعادة تذكير الانسان بقيمة وقته واهمية عمره فيشعر بمسؤليته نحو صرف اوقات عمره وحسن استغلالها فيما يفيده فى دنياه واخرته وتجنب السيئ من الاعمال
* وفوق هذا وذاك فان الصيام يحرر العبد من عبودية غير الله تعالى ويطرحه على باب الملك الاحد الذى لا شريك له اذ يبلغ بالصيام محبة الله تعالى وهى سبب سعادة العبد فى الدنيا والاخرة .
-------------------------- -----حلمى عبدالعظيم عكاشه
-------------------------- --------محامِ وكاتب اسلامى
----------------------
خلق الله تعالى الخلق لغاية سامية ومهمة عظيمة حددها فى قوله تعالى :"وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ."ومن اجل تذكير الناس بهذه المهمة واستمرارهم عليها ارسل اليهم الرسل وانزل الكتب وشرع لهم المنهج الربانى بما يحتويه من عبادات تهذب النفس وتسمو بالروح , وانعم عليهم بنعمة العقلِ ، ليميز الانسان به بين الخير والشر والصالح والفاسد , وحمله الامانة التى اشفقت منها السماوات والارض وابين ان يحملنها . وقد جعل الله عبادته وطاعته باب التأهيل لحمل هذه الامانة والقيام بحقها ، شريطة ان تكون هذه العبادة خالصة لوجه الله ، نقية من الرياء والنفاق ، كى تؤتى ثمارها فى النفس فيسعد بها القلب ووتطمئن بها الروح وتشبع منها الفطرة السليمة . ومن اهم تلك العبادات التى يتربى عليهاالمرء لكى يتأهل لما له خُلِقَ وما به كُلِفَ /عبادة "الصيام"الذى يُعَدُ تربية مباشرة للنفس وتهذيبا للاخلاق وتعديلا للعادات والسلوك ، لانه يشمل بجانب الامتناع عن الطعام والشراب , الامتناع عن المحرمات والاندماج فى الطاعة خلال شهر كامل , كى يظهر اثره على العبد والمتمثل فى "التقوى "التى هى الغاية منه والمراد من فرضيته :"ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ."
لذلك كان الصيام جُنَّةً للعبد ومدرسة تربوية يخرج منها بشهادة ربانية تؤهله لمواصلة حياته عبر دروبها الوعرة دون انحراف عن المنهج الحق من خلال تحصيل جملة من الفوائد اهمها:-
*تدريب النفس على اخضاعها للاوامر والنواهى وتخفيف تحكم الشهوات بها اذ من طبيعة النفس النفور والتمود على الاوامر والنواهى ; والصيام يربيها على الالتزام بتلك الاوامر والنواهى
* واعانة العبد على نزغات الشيطان وهوى النفس ، حيث يجرى الشيطان من ابن ادم مجرى الدم , والصيام يضيق مجراه ويحد من سيطرته
* وتذكير العبد بنعم الله عليه والتى قد يغفل عنها بسبب العادة والالفة ، فيعود - بسبب الامتناع عنها ساعات محددة - الى الاحساس بها والشكر عليها
* كما يعين على الصدقة ويحث عليها بسبب الشعور بالجوع والعطش فيشعر بالفقراء والمساكين
* كما ينمى الترابط الاجتماعى بين المسلمين بفضل هذه الصدقات وزكاة الفطر وما يصحب الشهر الكريم من الاحسان والجود
* يحرر النفس من ربقة الشهوات والانطلاق فى الطاعة والمسارعة والتنافس فى فعل الخير واكتساب الحسنات والتعرض للنفحات كى تعتاد ذلك وتحافظ عليه
* وفيه صحة البدن اذ فى الصيام عافية الابدان وفى الحديث :" صوموا تصحوا." واذا صح البدن قوى على فعل الخير واتقان العمل وبذل الجهد , مما يعود على المجتمع بالرخاء وعلى المسلمين بالنصرِ -ولذلك فان شهر رمضان مقترن دائما بالانتصارات العظيمة والفتوحات الكبيرة-
* وفيه تنمية الشعور بالانتماء الى امة الاسلام ..امة واحدة ..ربها واحدٌ .. دينها واحد..عبادتها واحدة..وعيدها واحدٌ كما يحقق الانسجام مع الكون ـوالكون كله عابد لله مسبحٌ بحمد قانت خاشع لجبروته-وبالصيام يتم التناسق بين الانسان والكون الخارجى من ناحية وبين الانسان واجهزة جسمه من ناحية اخرى , فيشعر بالطمأنينة لموافقته نواميس الله تعالى
* كما فيه اعادة تذكير الانسان بقيمة وقته واهمية عمره فيشعر بمسؤليته نحو صرف اوقات عمره وحسن استغلالها فيما يفيده فى دنياه واخرته وتجنب السيئ من الاعمال
* وفوق هذا وذاك فان الصيام يحرر العبد من عبودية غير الله تعالى ويطرحه على باب الملك الاحد الذى لا شريك له اذ يبلغ بالصيام محبة الله تعالى وهى سبب سعادة العبد فى الدنيا والاخرة .
--------------------------
--------------------------

إرسال تعليق