GuidePedia

0
صدقني يا سيدي
لم أصادق المنفى يوما
لكن فراشتي الحالمة
بعناق الأفق
داهمها وقت محموم
من ألحان ريح عاتية وسموم
والنسيم اعتزل العباب
واختبأ خلف ظله
ذات ضباب
والسماء الحالمة امتلأت شكوكا
والقمر يغط في نوم عميق
فكيف لي أن أغازل النسيم
في حضرة الغياب
والظلال المبهمة
لا تفقه عشقا
معتق بالسراب
وطيوف غامضة
تجرني الى سقف قصيدتي
كي أرتل حروفها
وقد أعياها شتائي
فكيف لها أن تحتفي بأي أوان
وهي تتبعثر بك
داخل بوتقة الصمت
فالعتمة اكتسحت المكان والزمان
وقصيدتي لا أكتبها افتراءا
انما انفلت مني الصدى
عندما كلتني الى نفسي
فكيف أمشط أهداب حكاية هرمة
بدمعة خرجت لتوها من مهجتي
وغلاف الحكاية مقفول
والشخوص التي كانت يوما تتنزه بداخلها
أصابها الذهول
فالحكاية نكست صفحاتها
عندما سقطت شهقة سهوا على السطور
فقد دللت عيوني بما تشتهي من دموع
بعثرت الحنين في دمي
فالحلم المسافر على هودج الأيام
جعل عندليب الصمت
يتفيأ بالجرح
ليواسي الوقت
ويضمد الرجاء
فقد كان مكسورا
وأغلال الزمانِ
صفدت الايقاع والوزن والمعاني
والبوح غادر الشرفات
ذات منعطفٍ
اعترف يأنانية الرمال
لكن أغنيتي لم تصدق هجرة الشاطئ
فلملمت أهداب النسيان
لتلحن سيمفونية النسائم
حتى أسقط على ألحانها وجعي
فالأرض كانت ستزهر موسما في حنايا روحي
لكن شحة الحول واعتلال الهديل
دفعني لأتبارك بالخيال
وأستحم بنسائم البحر الندية
لكنني افتقدتني
عندما حاولت طي صفحة الغياب
بحلم
يعيد لي ضلعي الأعوج
فعذرا منك يا سيدي
فليس من هوايتي الأحلام
لكنني نسيت بابها مفتوح على مصراعيه
ذات ضياع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي جنان بديع شحروري

إرسال تعليق

 
Top