كلمة التقوى
----------------- مقال لـ/حلمى عكاشه -
لقد إمتن الله تعالى على عباده بشهر رمضان اذ فيه من النفحات والبركات ما ليس فى غيره ، وجعل –سبحانه – الغاية والحكمة من فرضية صومه تحقيق كلمة التقوى :"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم (لعلكم تتقون)."ومعنى التقوى كما يجليه صوم رمضان ينطوى على شقين كجناحى الطائر لا يطير الا بهما معا ;الاول سلبى /كف وانتهاء , والثانى ايجابى /اقبال وبناء .
يتمثل الاول فى ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات والامتناع عن سائر الشهوات بل والامتناع عن مجرد التفكير فى الانتصار للنفس والثأر لها ممن سب او قاتل (فان كان يوم صوم احدكم فان سابه احد او قاتله فليقل انى امرؤ صائم ...) وهذا الكف والامتناع هو الذى يعلم المسلم الانتصار على نفسه والسيطرة عليها وكبح جماحها تأهيلا وتقدمة لانتصاره على اعدائه واعداء امته -لذلك كان رمضان عبر التاريخ شهر الانتصارات –ولكن لا يمكن ان تقف مقاصد الصوم عند هذا الامتناع وحسب بل لابد من تحقيق الشق الاخر الايجابى فالقران والسنة النبوية ارشدانا الى عدة امور تتعلق بالشهر الكريم
اولا ان امتناعنا عن الطعام والشراب لا يفهم منه انه زيادة حرص او امساك وانما نحوله الى سخاء وعطاء اذا علمنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحث على الجود فى رمضان وكان هو اجود من الريح المرسلة فى رمضان , وحث على الصدقة فيه وجعل اجرها اعظم وحث على افطار الصائم بل فرض زكاة الفطر على كل نفس مسلمة ادركت ليلة منه.
ثانياً جعل صيامه ايمانا واحتسابا كفارة للذنوب وجعل قيامه ايضا مكفرا للذنوب وقرن بين شهر رمضان والقران ليتزود المسلم ما استطاع من القران فيه. فالقران كلام الله ورمضان شهر الله وفيه انزل . وكان جبريل عليه السلام ينزل فى رمضان الى النبى صلى الله عليه وسلم يدارسه القران .
يقول الله تعالى :"شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ."
بهذا يكون رمضان فرصة سانحة لاعادة التوازن الى نفوسنا التى تغلب عليها طوال العام مطالب الجسد ورغائبه لتستعيد الروح فى رمضان حيويتها وتقوِّى ايمانها بالقران والذكر , والصيام والقيام , والصدقة والبذل .فتستكمل سيرها الى الله تعالى والدار الاخرة ونصب عينيها :"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ;يقول الصيام : اى ربى منعته الطعام والشراب فى النهار فشفعنى فيه . ويقول القران : اى ربى منعته النوم بالليل فشفعنى فيه . قال : فيشفعان ."نسأل الله تعالى ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال وان يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الكريم . والحمد لله رب العالمين
حلمى عبدالعظيم عكاشه
محامِ وكاتب اسلامى
----------------- مقال لـ/حلمى عكاشه -
لقد إمتن الله تعالى على عباده بشهر رمضان اذ فيه من النفحات والبركات ما ليس فى غيره ، وجعل –سبحانه – الغاية والحكمة من فرضية صومه تحقيق كلمة التقوى :"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم (لعلكم تتقون)."ومعنى التقوى كما يجليه صوم رمضان ينطوى على شقين كجناحى الطائر لا يطير الا بهما معا ;الاول سلبى /كف وانتهاء , والثانى ايجابى /اقبال وبناء .
يتمثل الاول فى ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات والامتناع عن سائر الشهوات بل والامتناع عن مجرد التفكير فى الانتصار للنفس والثأر لها ممن سب او قاتل (فان كان يوم صوم احدكم فان سابه احد او قاتله فليقل انى امرؤ صائم ...) وهذا الكف والامتناع هو الذى يعلم المسلم الانتصار على نفسه والسيطرة عليها وكبح جماحها تأهيلا وتقدمة لانتصاره على اعدائه واعداء امته -لذلك كان رمضان عبر التاريخ شهر الانتصارات –ولكن لا يمكن ان تقف مقاصد الصوم عند هذا الامتناع وحسب بل لابد من تحقيق الشق الاخر الايجابى فالقران والسنة النبوية ارشدانا الى عدة امور تتعلق بالشهر الكريم
اولا ان امتناعنا عن الطعام والشراب لا يفهم منه انه زيادة حرص او امساك وانما نحوله الى سخاء وعطاء اذا علمنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحث على الجود فى رمضان وكان هو اجود من الريح المرسلة فى رمضان , وحث على الصدقة فيه وجعل اجرها اعظم وحث على افطار الصائم بل فرض زكاة الفطر على كل نفس مسلمة ادركت ليلة منه.
ثانياً جعل صيامه ايمانا واحتسابا كفارة للذنوب وجعل قيامه ايضا مكفرا للذنوب وقرن بين شهر رمضان والقران ليتزود المسلم ما استطاع من القران فيه. فالقران كلام الله ورمضان شهر الله وفيه انزل . وكان جبريل عليه السلام ينزل فى رمضان الى النبى صلى الله عليه وسلم يدارسه القران .
يقول الله تعالى :"شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ."
بهذا يكون رمضان فرصة سانحة لاعادة التوازن الى نفوسنا التى تغلب عليها طوال العام مطالب الجسد ورغائبه لتستعيد الروح فى رمضان حيويتها وتقوِّى ايمانها بالقران والذكر , والصيام والقيام , والصدقة والبذل .فتستكمل سيرها الى الله تعالى والدار الاخرة ونصب عينيها :"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ;يقول الصيام : اى ربى منعته الطعام والشراب فى النهار فشفعنى فيه . ويقول القران : اى ربى منعته النوم بالليل فشفعنى فيه . قال : فيشفعان ."نسأل الله تعالى ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال وان يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الكريم . والحمد لله رب العالمين
حلمى عبدالعظيم عكاشه
محامِ وكاتب اسلامى

إرسال تعليق