(والعصافير أيضـاً..تـبـتـهـل!!) قصة
**************************
جاءت قبل الموعد , فرحةً , مُتوترةً , تلاقيا , بدت كُراتُ العرق تـنِزُّ من جبهتها الصغيرة..مدَّ يديه , فمدَّت يديها , جذبها إليه بلطفِِ , راح يربُت برفقِِ فوق شعرها المُنسابُ على كتفيها وظهرها بفوضويةِِ جميلةِِ..وبين ذراعيه أحسّتْ أنها خفيفةٌ جداً , ومُرتاحةٌ جداً , أحست أنها كفراشة لا وزن لها..
تركت نفسها لسعادةِِ يصعبُ وصفها , وسرعان ما احتدم هذا التناغُم بعناقِِ وبعض قُبلاتِِ خاطفة..
*لم تكُ تدرى أن عضلة قلبها الصغير , مُعتلّةً , وواهنةً بالقدر الذى لم يُمكنها من احتمال هذه السعادة وهذه النشوة , الّا لحيظات..
هوت من بين ذراعيه مغشياً عليها وهو ينظر إليها مشدوهاً ومفجوعاً غير مُصدقِِ!
*نظر إلى جهاز رسم القلب , أوشكت نبضات قلبها أن تتوقف , لاحت قطراتٌ من الدمع مُتحجرةً فى عينيه , وهى تنظُرُ إليه بنفس الإبتسامة الهادئة المُمتنـّة , كأنها تُخبره :{حتى وإن فارقتُ الحياة التى لم أشعر بروعتها سوى تلك اللحيظات التى كنتُ فيها بين ذراعيك , فسوف أغادرها وأنا راضيةً تماماً , ومُمتنةً لك!}..ثم راحت فى إغفائةِِ مباغتة ,هرع إلى الطبيب يُناشده , قال الطبيب: دعها ترتاح قليلاً , وابتهل إلى الله بالدعاء!
*عند الخميلة التى أظلّتهما , راح يبتهل , ويتوسل , وكانت زقزقاتٌ العصافير المُتناثرة هنا وهناك , تصدحُ بلا توقف كأنها تُشاطره الإبتهال والتوسل , فيرنو إليها مندهشا وهو يتهاوى ببطءِِ فوق المقعد الرخامىِ , يتوسل , ويبتهل , ويتوسل@
************************** ******
@من مجموعتى القصصية=طقوسٌ صارمة=
**************************
جاءت قبل الموعد , فرحةً , مُتوترةً , تلاقيا , بدت كُراتُ العرق تـنِزُّ من جبهتها الصغيرة..مدَّ يديه , فمدَّت يديها , جذبها إليه بلطفِِ , راح يربُت برفقِِ فوق شعرها المُنسابُ على كتفيها وظهرها بفوضويةِِ جميلةِِ..وبين ذراعيه أحسّتْ أنها خفيفةٌ جداً , ومُرتاحةٌ جداً , أحست أنها كفراشة لا وزن لها..
تركت نفسها لسعادةِِ يصعبُ وصفها , وسرعان ما احتدم هذا التناغُم بعناقِِ وبعض قُبلاتِِ خاطفة..
*لم تكُ تدرى أن عضلة قلبها الصغير , مُعتلّةً , وواهنةً بالقدر الذى لم يُمكنها من احتمال هذه السعادة وهذه النشوة , الّا لحيظات..
هوت من بين ذراعيه مغشياً عليها وهو ينظر إليها مشدوهاً ومفجوعاً غير مُصدقِِ!
*نظر إلى جهاز رسم القلب , أوشكت نبضات قلبها أن تتوقف , لاحت قطراتٌ من الدمع مُتحجرةً فى عينيه , وهى تنظُرُ إليه بنفس الإبتسامة الهادئة المُمتنـّة , كأنها تُخبره :{حتى وإن فارقتُ الحياة التى لم أشعر بروعتها سوى تلك اللحيظات التى كنتُ فيها بين ذراعيك , فسوف أغادرها وأنا راضيةً تماماً , ومُمتنةً لك!}..ثم راحت فى إغفائةِِ مباغتة ,هرع إلى الطبيب يُناشده , قال الطبيب: دعها ترتاح قليلاً , وابتهل إلى الله بالدعاء!
*عند الخميلة التى أظلّتهما , راح يبتهل , ويتوسل , وكانت زقزقاتٌ العصافير المُتناثرة هنا وهناك , تصدحُ بلا توقف كأنها تُشاطره الإبتهال والتوسل , فيرنو إليها مندهشا وهو يتهاوى ببطءِِ فوق المقعد الرخامىِ , يتوسل , ويبتهل , ويتوسل@
**************************
@من مجموعتى القصصية=طقوسٌ صارمة=

إرسال تعليق