- تجيش في نفسي معاني كثيرة، وتدور في ذهني افكار أكثر، احاول أن امسك قلمي لأكتبها قبل أن تتطاير لكن القلم يأبى ذلك، حين أبدأ بخط اول حروف الكلمة تتضارب الأفكار وتختلج المشاعر في نفس مضطربة مهمومة بالشأن العام ويقتلها أيضا الهم الخاص. يذوب الخاص في العام وتحتوي الهموم الكبيرة همومي الصغيرة وتغرقها كراكبي الامواج اثناء هياجان البحر. ماذا أكتب وعن ماذا أكتب أكتب عن الانسان فعن أي انسان اكتب عن الذي قتل أم عن القاتل عن الظالم أم عن المظلوم، سأكتب عن المكان وما هو المكان وما قيمته طالما أن البشر لا يقدرونه ولا يقدرون حتى أنفسهم، فقد المكان رونقه وعبقه واصبح ككل الاماكن ككل الخرابات تنعق فيها الغربان، سأكتب أذن عن الزمان وما أحلا الكتابة عن الزمان ولكن عن أي زمان أكتب عما عشناه أو عما نعيشه أو عما سنعيشه وهو غيب لا يعلمه إلا الله لكن بوادره لا تنبئ بالخير، عن زمان عشنا فيها مضطهدين مُغربين مُغيبين أم عن ذلك الزمان الذي كنا نظن أنه لن يأتي زمان الحرية والكرامة والذي ما أن لاحت بوادره حتى بدا وكأنه سراب يحسبه الظمأن ماءً. ما تركوا لنا انسان ولا مكان ولا زمان للكتابة عنه، للتباهي به للفخر بمقدراته، فعن ماذا اكتب، في هذه اللحظة فقط اشعر أن قلمي يخذلني افكاري تخذلني حتى انسانيتي تخذلني، فلا قيمة ولا معنى للكتابة أذن لأنه ببساطة الخذلان. اظنني والكثيرن امثالي (إنسان في زمن الخذلان). محمد عبد الرحمن ال عيسوي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

إرسال تعليق