GuidePedia

0
لاتعتذرْ يافراتُ
لاتعتذرْ عن جوعنا
عن عُرينا
عن الظَّلامِ الَّذي يجترُّنا
في الَّليالي السَّوداءْ
حينَ تغيبُ النُّجوم ُ
ويعتذرُ القمرُ عن دارِنا
عن جمرنا واغتصابِ العذارى
من حِسانِنا
عن قهرِ شبابنا
وذُلِ رجالنا
لاذنبَ لكِ ..
المشكلةُ في الساقيةْ
يادجلةَ بغدادَ
لاتعتذرْ عن فقرنا
تشرِّدنا في الأصقاعِ
لاتبكِ ارتحالناخلفَ خيطِ ضياءٍْ
جرعةِ ماءٍْ
ظلالٍ وأفياءْ
لا لاتعتذرْ عن صلاتنا في العراءْ
فقط قُلْ للسلاطين َ والحكامَ
أنْ يعيدوا حدائقَ ( بابلَ )
وحضارةَ ( حمورابي )
ويعيدوا إلى( المتنبي)
أصدقاءه الشعراءْ
قُلْ لهم
ألاَّ يشربوا تفاسيرِ الشُّيوخ
وفتاوى الأديانِ
ألاَّ يدرجوا قضايانا
في حقائبِ النِّسيانِ
وأنتَ يانخيلَ العراقِ
لاتبكِ جوعَ أطفالنا
لاتَقلْ في ضُرعِ أشجاري
خصبُ (كنعانَ ) أو ( عشتار )
والرُّطبُ الثَّرةُ تكفي جميعَ الأكوانِ
الغبنُ يا أميري في الآنيةْ
كفكفْ دمعكَ يانفطَ العربِ
لاتعتَذرْ عن بردنا
عن الزَّمهريرِ الَّذي يعضُّ
في المدارسِ أجسادنا
عن انطفاءِ السِّراجِ في ليالينا
عن وجعِ الأقدامِ في الجبالِ
وأعاصيرِ الرِّمالِ
عن تعبِ الحاصدينَ
عَنْ شُحِّ المشافي
وعجزها عن إنفاذِ وليدٍ
أو إغاثَةِ شيخٍ أو موجوعةٍ باكيةٍْ
لاتبكِ حين ترانا ننام في العراءْ
نفترشُ اليبابَ ونلتحفُ السَّماءْ
وفي جيوبكَ مايغني جميعُ الفقراءْ
ويعمرُ البشريَّةَ بالرَّخاءِ
فقط قُلْ للبراميلِ المثقوبةِ القاسيةْ
ألاَّ تكونَ جناحاً لأعدائنا
وقودا لسياراتهم وطائراتهم
التي تحتلنا .. تقتلُنا
عسى ينصفونكَ يوما يافراتُ
ويحققونَ أحلامَكَ
يدا( حاتمٍ) ضفتاكَ
وحبُّك الموصولٌ بالإله
والمعّتَّقُ في حقول الأَرْضِ
دمُ الرَّجاءِ
كُنْ لنا الجامَ الجَمامَ
كالهواءِ للزِّهر
في تضوِّعِ العطرِ
---------
مرام عطية

إرسال تعليق

 
Top