GuidePedia

0
إن من البيان لسحرا
عندما احترق معمل ومصنع (توماس أديسون) كان عمره حينئذ يناهز السبعة والستون عاماً، وقبل أن يهدأ الركام ويستقر في مكانه أرسل (هنري فورد) -عملاق الاختراعات الحديثة- لأديسون شيكاً بمبلغ 750.000 دولار، وأرفق بهذا الشيك عبارة تقول: «إن أديسون يمكنه الحصول على أي مبلغ يريده بالإضافة إلى هذا المبلغ». كان هذا الموقف النبيل والكرم الحاتمي الفريد مثار إعجاب الكثيرين، ولكن أحد الأسباب التي دفعت (فورد) لذلك يرجع إلى موقف قديم عندما كان (أديسون) يعمل في تصميم سيارة كهربائية، وكان قد قام بالفعل بصنع البطاريات التي جعلت هذه الفكرة صالحة للتطبيق إلى حد ما، وحينئذ سمع (أديسون) أن هناك شاباً يُدعى (هنري فورد) يعمل على صنع محرك يعمل بالجازولين. ذهب (أديسون) ليقابل هذا الشاب، وطرح عليه بعض الأسئلة، فأجاب (فورد) عن أسئلة (أديسون) بكل دقة وعناية، وفي نهاية المقابلة قال أديسون لـهنري فورد: «عزيزي الشاب، أعتقد أنك ستحقق شيئاً، وأنا أشجعك على الاستمرار في محاولاتك». قال هنري فورد: «إن كلمات التشجيع التي قالها أكبر المخترعين وأعلاهم مقاماً في الولايات المتحدة الأميركية كانت تعني الكثير بالنسبة لي» .. ونجحت بالفعل المحاولات وأثمرت سيارات تنتفع بها البشرية جمعاء.
.
.
وقفة :-
.
.
رب كلمة تقولها بدون حساب تكون سببا في تعاسة شخص وربما تكون سببا في سعادة شخص فحاول أن تزن كلامك قبل أن تلقيه يمينا ويساراً فالكلام صفة المتكلم والمنطق له ادابه والفاظه فحاول أن تكون حسن الكلام واذا لم تنفع الناس بكلامك فلاتضرهم والقاعدة تقول من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت فالناس لديها مايكفيها وليست بحاجة لمن ينتقدها ويفتح لها جروحها بدلا من ان يضمدها وحجته ان الصراحة راحة وان النصيحة تفيد ، ماهكذا ياسعد تورد الابل والنصحية ليست بكلمات تحبط المعنويات وتسم البدن وتجرح الفؤاد فإما ان تنصح بأدب أو تصمت فتسلم ويسلم غيرك ودمتم بخير .
.
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي


إرسال تعليق

 
Top